طالب رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير، سلطات بلاده بالتحرك واستخدام كل الأوراق التي بيدها من أجل حل معضلة منفذ رأس اجدير الحدودي مع ليبيا، التي إذا استمرت قد تؤدي إلى احتجاجات في المدن الحدودية بشكل خاص.

وقال عبد الكبير، في تصريحات نقلها موقع إرم نيوز الإماراتي، إن أزمة إغلاق منفذ رأس اجدير، ستكون لها عواقب وخيمة على السلم الاجتماعي إذا ما استمرت، إذ تدفع الآلاف نحو البطالة في المدن التونسية.

وأضاف أن الأخطر من خسارة ملايين الدولارات جراء تعطل الصادرات هو السلم الاجتماعي بسبب خسارة الوظائف، فهناك تونسيون يعملون في ليبيا، وتعطلت عودتهم إليها، إضافة إلى الآلاف الذين أصبحوا يواجهون البطالة منذ أشهر.

وأوضح أنه قبل 18 مارس الماضي كان المشكل أمني بعد حدوث اشتباكات بين جماعات مسلحة في الجانب الليبي من منفذ رأس اجدير، لكن بعد ذلك تم تصدير المشكل إلى تونس، وفق تعبيره.

ويشهد المعبر بين الحين والآخر عملية إغلاق كلي أو جزئي لحركة المرور، نتيجة عارض أمني أو احتجاجات ومطالب فئوية لبعض المليشيات من الجانب الليبي، بالإضافة إلى تعطل سيستم العمل بالمنفذ وبطء إجراءات العبور.

وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة، في مطلع شهر يوليو الماضي، إعادة افتتاح معبر رأس جدير الحدودي، رسميا، مع بعد فشلها في افتتاحه أكثر من مرة؛ لخلافات مع المليشيات بالمنطقة.

وأغلق المعبر البريّ في 19 مارس الماضي إثر اشتباكات بين المليشيات وقوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية بحكومة الدبيبة، وفي 20 يونيو الحالي، وفُتح جزئيا لعبور الحالات الإنسانية المستعجلة والبعثات الدبلوماسية، لكن لم تستأنف الحركة بشكل كامل أمام المسافرين والتجّار.

وتأجّل فتح المعبر من الجانب الليبي بسبب قيام مليشيات من مدينة زوارة بإغلاق الطريق الساحلي المؤدي إلى المنفذ الحدودي، وأقاموا حواجز ترابية لمنع حركة المرور، احتجاجا على قرار عماد الطرابلسي وزير الداخلية بحكومة الدبيبة تسليم إدارة المعبر إلى السلطات الأمنية في مقابل تقديم وعود تنموية في المنطقة.

Shares: