اتهم محمد امطيريد الناشط السياسي والباحث، محمد محفوظ المحلل السياسي بالدفاع عن حكومة الدبيبة مستخدما الهجوم على المنطقة الشرقية كأداة لتبرير أفعال الدبيبة، منتقدا عدم تطرقه لاغتيال مدير أمن طرابلس محمد السويسي.
ودافع امطيريد عن التجاوزات الأمنية في المنطقة الشرقية معتبرا أنها أمرا عاديا يحدث في كل دول العالم، ولفت إلى أن الجهات الأمنية هناك مازالت تبحث في قضية اختفاء إبراهيم الدرسي عضو مجلس النواب.
وطالبه بإعطاء مثال لأي مؤسسة في طرابلس تقوم بمهامها كما يجب، معتبرا أن العاصمة مختطفة ومحتلة من قبل جهات خارجية ومن المليشيات المسلحة هناك.
ودعا امطيريد، محمد محفوظ لتقديم ما لديه من مستندات تفيد بوجود اختلاسات وبيع النفط خارج مؤسسة النفط للنائب العام للبت فيها.
فيما رد محفوظ بأنه لا يمكن التحدث حول مفهوم “مشروع الدولة” الذي يتبناه امطيريد ويدفع بامتلاك المواطن الأمريكي خليفة حفتر إياه في ظل الخروقات الأمنية الواضحة هناك.
وذكر أنه لا يمكن اعتبار قوات حفتر “جيش”، أو أن أي مؤسسة في الشرق مؤسسات نظامية تعمل كما يجب، مبينا أن المنطقة الغربية لديها مليشيات وأن مشروعها القائم الآن هو عبارة عن مشروع “فوضى”.
وأبدى استغرابه من عدم الإعلان عن أية تفاصيل متعلقة باختفاء الدرسي، مستنكرا ألا يكونوا قد توصلوا لأي خيط يشير إلى حقيقة اختفائه.
هذا وأفاد بيان أصدرته الجهات الأمنية التابعة لحكومة أسامة حماد المكلفة من البرلمان بأن مديرية أمن بنغازي تلقت بلاغا حول اختفاء الدرسي، وذلك بعد سرقة منزله.
وأضاف البيان الذي أُصدر في النصف الثاني من شهر مايو الماضي أنه على ضوء هذه الواقعة قامت وزارة الداخلية بتكليف مدير أمن بنغازي وجهاز الأمن الداخلي وجهاز البحث الجنائي بفتح تحقيق شامل وعاجل للوقوف على ملابسات اختفائه.
وتواجه ليبيا تحديات جمة، أبرزها الانقسام السياسي الحاد الذي يعيق جهودها في تحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية والذي هو نتيجة طبيعية للصراع على السلطة والتنافس على الموارد، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
وعلى الرغم من الثروات النفطية الهائلة التي تمتلكها البلاد، إلا أن عدم التوزيع العادل للثروة أدى إلى تفاقم الفقر والبطالة، وزاد من حدة الانقسامات الاجتماعية.
بيد أن أكبر المشكلات التي تواجه ليبيا هو انعدام الأمن، الناجم عن ضعف مؤسسات الدولة وعدم توحيدها تحت لواء واحد وسيطرة المليشيات، الذي يعيق جهود إعادة الإعمار ويؤخر تحقيق المصالحة الوطنية
وما يزيد الأوضاع سوء هو ما تتعرض له ليبيا من تدخلات سلبية من قبل قوى إقليمية ودولية تسعى إلى تحقيق أجندات خاصة بها، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويؤخر حلها.


