قال صالح معيوف أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب جامعة بني وليد، إن الوثائق الليبية تم نهبها وتوزيعها على أرفف مكتبات دول العالم مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا إبان فترة الاستعمار.
وأضاف معيوف، في تسجيل مرئي، أن الفترة العثمانية أيضا، شهدت تسرب عدة وثائق إلى برلين، متابعا: ليست السرقة فحسب فقد شوّهت الوثائق من قبل المستشرقين في سبعينات القرن الماضي خاصة الوثائق التي تتعلق بالدين الإسلامي.
وأكد أستاذ التاريخ، أن هذا التراث والإرث يحتاج إلى إعادة النظر فيه، مطالبا الجهات المعنية بدعم هذا القطاع تحقيق الوثائق واسترجاعها وفهرستها وتوضيبها حفاظا على التاريخ الليبي.
وفي سياق متصل، اندلعت ثورة عارمة عبر شبكات التواصل في مطلع عام 2021، قادها مثقفو ليبيا، خوفًا على التراث المهدد بالوقوع بيد مليشيات المنطقة الغربية.
أصوات من الداخل والخارج، توحدت ضد قرار لهيئة الأوقاف في طرابلس التابعة لحكومة الوفاق السابقة، أمهلت فيه المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بإخلاء المبنى، خلال 3 أيام، ما يعرض 27 مليون وثيقة تحفظ أهم مواد التاريخ الوطني خاصة فترة نضال الليبيين ضد الغزو والاحتلال الإيطالي إلى النهب.
وطالبت “أوقاف الوفاق”، (الجهة المالكة)، مبنى المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية، الذي يقع في مكان متميز بوسط العاصمة عام 2017 برفع قيمة الإيجار من 2000 دينار إلى 96 ألف دينار شهريًا.
لكن تعثر الوطني للمحفوظات في تلبية مطلب “الأوقاف”، دفعها لإمهال القائمين على المركز ثلاثة أيام، لتسليم المقر أو الحجز عليه إداريًا، غير عابئة بما يحويه المركز من وثائق معبرة عن تراث الليبيين.
موقف هيئة الأوقاف المتعنت، أطلق شرارة لم تخبُ جذوتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتندلع حملات من الداخل ومن الخارج تطالب سلطات “الوفاق”، بالتدخل وإنقاذ التراث اليبي، دون جدوى.


