كشفت تقارير صحفية ليبية، أن شركة “أمنتوم” الأمنية الأمريكية التي تعاقدت معها ميليشيات في الغرب لتدريب قواتها، ستشرف على إنشاء قوة عسكرية مشتركة من ميليشيات في الغرب والشرق لمواجهة الفيلق الأفريقي التابع لروسيا.

يأتي ذلك استعدادًا لمواجهات مباشرة مع عناصر الفيلق الروسي الذي حل محل عناصر “فاغنر” والذي تصل عناصره وآلياته تباعًا إلى ميناء طبرق.

ونشرت شركة أمنتوم الأمريكية عددا من عناصرها في قاعدتي الوطية ومعيتيقة ومطاري غدامس وبني وليد.

وبحسب محللين، فإن تشكيل هذه القوات الجديدة سيعتمد على 6 تشكيلات مسلحة تابعة لوزارة الداخلية والدفاع بحكومة الدبيبة أبرزها اللواء 444 قتال.

وأشاروا إلى تخصيص ميزانية لهذه القوات الجديدة من الأموال الليبية المجمدة في أوروبا وأمريكا منذ 2011.

ويرى المحللون أن أمريكا تسعى لمحاولة كبح الانتشار الروسي في إفريقيا، وإيجاد موضوع قدم لها بعد انقلاب دول وسط وغرب إفريقيا عليها وطرد قواتها.

بدوره، أكد المحلل السياسي السنوسني إسماعيل، أن أمريكا تضغط على القوى العسكرية في الشرق والغرب الليبي لتشكيل جيش موحد ومؤسسات جديدة، لأنها ترى أن ذلك الحل الأمثل لمواجهة انتشار مجموعة “فاغنر” في ليبيا.

واستبعد إسماعيل خلال تصريحات صحفية، محاولة أمريكا وروسيا تحويل ليبيا لساحة صراع بينهما بسبب تأثير ذلك على سوق الطاقة في العالم.

وشدد على أن الولايات المتحدة قد تستخدم سلاح العقوبات لثني الناس والجماعات عن تقديم الدعم للقوات العسكرية الروسية في إفريقيا.

وتمتلك روسيا نفوذًا كبيرًا في ليبيا من خلال انتشار مجموعة “فاغنر” في شرق ليبيا منذ عام 2019.

ويوجد نحو 2500 عنصر من “فاغنر” في مواقع وقواعد عسكرية عدة في سرت وقاعدة القرضابية الجوية ومينائها البحري، بالإضافة إلى قاعدة الجفرة الجوية، وتمددوا إلى الجنوب الغربيّ حيث تمركزوا في قاعدة براك الشاطئ الجوية.

وتسعى موسكو بحلول الصيف المقبل إلى استبدال هذه القوات بـ”فيلق إفريقيا”، بحسب تقرير لصحيفة “فيدوموستي” الروسية، وتتبع إدارة الفيلق الإفريقي سلطة الإدارة العسكرية الروسية مباشرة.

وينتشر الفيلق في 5 دول إفريقية هي ليبيا وبوركينا فاسو ومالي وجمهورية إفريقيا الوسطى والنيجر، على أن يكون مقره الرئيسي بليبيا، بسبب موقعها الإستراتيجي الذي يساعد في استمرار وصول الإمدادات العسكرية من موسكو للفيلق.

Shares: