أكد محمد بويصير، المستشار السابق للأمريكي خليفة حفتر، أكد أن ثورة الفاتح منذ بدايتها رفعت شعار رحيل القواعد الأجنبية، استجابة لتطلعات تيار التحرر المتنامي في ليبيا آنذاك، مشيرًا إلى أن الذكرى الـ56 لإجلاء القوات البريطانية تُعد أحد أبرز إنجازات الثورة.
وأشاؤ بويصير في تصريحات مرئية، إلى أن ظهور النفط أسهم في بروز فئة جديدة من المتعلمين لم تكن مرتبطة بالبنية التقليدية للمملكة، وأن البعثات الدراسية أفرزت جيلًا من الشباب بأفكار تحررية ورؤى مناهضة للاستعمار، حيث شكل هؤلاء قادة ثورة الفاتح الذين تبنوا موقفًا معاديًا للنظام الملكي وتحالفاته الغربية.
وأوضح بويصير أن مراجعة الوثائق البريطانية والأمريكية المنشورة تُظهر أن الملك إدريس وحكومته كانوا يدرسون تأجيل إجلاء القواعد البريطانية، معتبرًا أن النظام الملكي كان يرى نفسه جزءًا من المنظومة الغربية ولم يكن متحمسًا لرحيل هذه القواعد، مستدلًا بعدم اعترافه بالصين الشعبية وألمانيا الشرقية.
وأضاف بويصير أن الضباط وأعضاء الحكومة الأولى كانوا ممثلين لتيار تحرري داخل الشارع الليبي، مطالبين بخروج القواعد البريطانية فورًا، خاصة بعد حرب 1956 والعدوان الثلاثي على مصر.
ولفت بويصير إلى خطاب القائد معمر القذافي آنذاك، مؤكداً أن استمرار وجود القواعد لن يكون ذا جدوى، وأن الشعب الليبي سيحاصرها، مشيرًا إلى فرحة شعبية واسعة آنذاك، على غرار ما حدث في مصر عقب تأميم قناة السويس وفي العراق بعد إسقاط حلف بغداد، معبراً عن روح تحررية مناهضة للغرب والصورة الاستعمارية.


