أكدت صحيفة الشرق الأوسط السعودية في تقرير لها أن «شبح داعش» عاد ليثير قلق الليبيين، بعد عشر سنوات على سقوط ما عُرفت بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعًا بتحذيرات أميركية من تنامي نشاطه بهدوء في عدة مناطق، رغم غياب مؤشرات ميدانية واضحة.

التقرير أضاف أن القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» ذكرت عبر «منبر الدفاع الأفريقي» أن شوكة التنظيم «تقوى بهدوء»، مستفيدة من شبكات تهريب البشر ومسارات الهجرة غير النظامية، ما أعاد النقاش داخليًا حول احتمال عودته.

وشدد التقرير على لسان مقاتلين سابقين في عملية «البنيان المرصوص»، بينهم آمر كتيبة المشاة السابق عبد الحميد خضر، أن خطر التنظيم لا يزال قائمًا، معتبرًا أن القلق من عودته «منطقي»، مع الإشارة إلى أن حسم معركة سرت عام 2016 جاء بدعم من المقاتلات الأميركية.

وأصاف التقرير نقلًا عن المقاتل السابق سالم كرواد أن الاستقرار النسبي الحالي لا يعني زوال الخطر، محذرًا من أن الانقسام السياسي والتوترات الأمنية قد يفتحان المجال أمام التنظيم لإعادة تنظيم صفوفه والظهور مجددًا.

وأشار التقرير إلى تحذيرات سياسية، من بينها دعوة حزب «صوت الشعب» إلى تشديد الرقابة على الحدود، عقب إعلان تونس عودة عناصر سابقة من التنظيم، إلى جانب تداول مقاطع لعناصر «داعش» في معسكرات بدول الساحل.

ورجح الباحث الليبي محمد السنوسي أن الضغوط على الجماعات المتطرفة في دول الساحل قد تدفعها للتسلل إلى ليبيا، مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني، مع طرح فرضيات حول ارتباط بعض الهجمات، مثل تفجير صمام بحقل الشرارة، ببصمات محتملة للتنظيم.

اعتبرت الباحثة كلوديا غازيني من «مجموعة الأزمات الدولية»، أن هذه المخاوف تفتقر إلى أدلة ملموسة حتى الآن، رغم طرحها منذ سنوات، مستبعدة وجود مؤشرات واضحة على تصاعد نشاط التنظيم حاليًا.

وختم التقرير بالإشارة إلى تساؤلات حول توقيت التحذيرات الأميركية، خاصة مع قرب مناورات عسكرية في سرت بمشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا، وسط آراء ترى أنها قد تحمل أبعادًا سياسية، مقابل تأكيدات بأنها تهدف لتعزيز التعاون الأمني.

Shares: