انتقد الكاتب الصحفي، أحمد التهامي، الدور الذي تلعبه البعثة الأممية للدعم في ليبيا، مؤكداً أنها لا تزال تتبنى موقفاً داعماً لحكومة عبد الحميد الدبيبة، وتتعامل معها كأمر واقع دون أي اعتراضات تذكر.

وفي تصريحات تلفزيونية أدلى بها لفضائية “المسار”، وصف التهامي التعويل على البعثة الأممية في إحداث تغيير إيجابي بـ “الوهم”، مشدداً على أن هذه البعثة في جوهرها ليست سوى أداة للتعبير عن مصالح الدول الاستعمارية الكبرى، وتحديداً الولايات المتحدة، فرنسا، وبريطانيا. وأكد التهامي أن هذه الدول، من خلال تحركاتها عبر البعثة، لا ترجو خيراً للشعب الليبي بقدر ما تسعى لتكريس حالة الانقسام لخدمة مصالحها الجيوسياسية في المنطقة.
وعن التعديلات الوزارية الأخيرة التي أجراها عبد الحميد الدبيبة، اعتبرها التهامي مجرد مناورة سياسية لا ترتقي لتكون إصلاحاً حقيقياً. وأوضح أن هذه التغييرات هي في حقيقتها “دعاية سياسية” الهدف الوحيد منها هو ضمان استمرار الدبيبة في منصبه لأطول فترة ممكنة، مشيراً إلى أن هذه الحكومة باتت تواصل عملها حتى دون مشاركة فعلية أو تمثيل حقيقي لمكونات إقليمي برقة وفزان.

على مدار أسبوع، انتهج رئيس حكومة الدبيبة أسلوب “التقسيط” في الإعلان عن تعديلاته الوزارية؛ حيث أعلن عن تغييرات طالت خمس حقائب وزارية، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لامتصاص الغضب الشعبي والمطالب بتغيير الطاقم الحكومي، إلا أنها في المقابل فتحت باباً واسعاً من التساؤلات حول أهدافها الحقيقية وتداعياتها على المشهد السياسي المتأزم.

Shares: