دق الدكتور علي الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، ناقوس الخطر بشأن تداعيات تقلبات أسعار النفط على الاقتصاد الليبي، مؤكداً أن وصول سعر البرميل في فترات سابقة إلى 58 دولاراً شكل ضغطاً حاداً على الموارد المالية للدولة.
وفي تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الحدث”، أوضح الشريف أن تراجع الإيرادات النفطية في الفترة الماضية دفع المصرف المركزي إلى المساس بالاحتياطي النقدي الأجنبي لتغطية العجز وتوفير السيولة الدولارية اللازمة في السوق.
هذا الاعتماد على
الاحتياطيات -بحسب الشريف- يعد إجراءً اضطرارياً يعكس هشاشة الميزانية العامة أمام تقلبات الأسواق العالمية.
أشار الشريف إلى أن التوترات الجيوسياسية، وتحديداً الضربات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج، قد خلقت أثراً إيجابياً غير مباشر على النفط الليبي من حيث الأسعار.
ومع ذلك، قلل الشريف من قدرة ليبيا على الاستفادة الكاملة من هذه الطفرات السعرية، موضحاً أن الإنتاج الليبي لا يمثل وزناً نسبياً مؤثراً في السوق العالمي، وذلك نتيجة “عدم المرونة” التي يعاني منها قطاع الإنتاج المحلي.
وشدد الشريف في ختام تصريحاته على ضرورة استغلال موجة الارتفاع الحالية في الأسعار من خلال ضمان استمرار عمليات الإنتاج والتصدير دون توقف، والعمل الجاد على خلق فوائض مالية يمكن الاستناد إليها مستقبلاً لمواجهة أي “صدمات سلبية” قد تطرأ على السوق العالمي، بدلاً من استنزاف المدخرات الوطنية عند كل أزمة.
وارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ أمس الجمعة بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن “الاستسلام غير المشروط” لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في ظلّ تجدد الهجمات على إيران.
وقفز سعر خام “برنت”، بأكثر من 5 في المئة ليصل إلى 90.25 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2024، كذلك ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، العقد الرئيس في الولايات المتحدة، بنسبة 8.1 في المئة ليصل إلى 87.56 دولار للبرميل.


