أكد المستشار السابق للأمريكي خليفة حفتر، محمد بويصير، أن ليبيا بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية حقيقية تواجه الاستبداد وتخرج البلاد من دائرة صراعات مصراتة، واصفًا الاحتجاجات الأخيرة ضد الأجسام المسيطرة على المشهد بأنها “شرعية”.

وقال بويصير في مقطع مرئي، إن البلاد ليست بعيدة عن تأثيرات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، مشيرًا إلى أن هناك جنرالًا ضمن هذا المخطط يرفض توسيع دائرة سلطته بعيدًا عن أبنائه والمقربين وأنسبائه.

وشدد على أن الطيران المسير المجهول الذي يستهدف قوات حفتر في الجنوب قد يكون من أي دولة، بما فيها الولايات المتحدة، بسبب إحباطها من رفض حفتر تطبيق الورقة الأمريكية الخاصة بحل النزاع مع المنطقة الغربية، مؤكدًا أن حفتر طلب تأجيل تطبيقها.

وأضاف أن المظاهرات ضد الأجسام السياسية شرعية، لأن المواطن يعاني معاناة كبيرة، مشيرًا إلى وجود نوع من التساهل من حكومة الدبيبة في التعامل مع هذه المطالب الشعبية.

وأشار بويصير إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل أبناء ليبيا، لا تعتمد على المحاصصة، وتكون حكومة كفاءات لها برنامج لمدة عامين لرفع معاناة المواطنين والتصدي لمشروع الاستبداد، مع إعداد انتخابات عامة لمجلس تأسيسي ليبي وحكومة منتخبة تعبر عن الشارع.

وأكد أنه يجب أن تكون الحكومة تحالفات سياسية لهزيمة المشروع الاستبدادي، وأن يكون لها برنامج معلن ورؤية عامة لتحسين أوضاع الليبيين، مع تقليص نفوذ حفتر في المناطق غير الخاضعة لسيطرته.

كما شدد بويصير على ضرورة التعامل مع الميليشيات والمجموعات المسلحة إما بالاندماج مع الحكومة الموحدة أو نزع السلاح، وتحقيق استقلال المصرف المركزي عن إدارة الاقتصاد الليبي، بالإضافة إلى التعامل مع شركة أركنو التي تستنزف نحو 9 مليارات دولار سنويًا، مؤكّدًا أن هذه الأبواب المفتوحة للفساد يجب إغلاقها.

واختتم بويصير بالقول: “لا يمكن لليبيا أن تستمر في ظل هذا الابتزاز والاستنزاف لثرواتها، ويجب مقاومة المشروع الاستبدادي الذي يسحق المواطن”.

Shares: