قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق، مراجع غيث، إن المصرف المركزي لا يملك من حيث المبدأ صلاحية فرض ضرائب أو رسوم.

وأضاف غيث في تصريح نقلته “سبوتنيك” أن الضريبة لا تقر إلا بقانون والرسوم تصدر بقرار من السلطة التنفيذية المختصة، مشيرا إلى أن الرسم الذي فرض سابقا على سعر الصرف بنسبة 183% تم بقرار من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق آنذاك وليس بقرار منفرد من المصرف المركزي.

وأوضح أن من صلاحيات المصرف المركزي تحديد سعر الصرف وتعديله بالزيادة أو النقصان لكنه لا يملك فرض ضرائب أو استحداث رسوم تحت أي مسمى، وفي حال صحة ما يتداول بشأن فرض ضريبة أو زيادة تحت مسمى رسوم على سعر الصرف، فإن ذلك لا يدخل ضمن اختصاص المصرف.

وأكد غيث أن أي زيادة في سعر الصرف سواء سميت ضريبة أو رسوما أو غير ذلك ستنعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة المعيشة.

وأشار إلى أن الأسعار في الأسواق باتت مرتفعة بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بالسلع الأساسية التي يحتاجها المواطن يوميا، مشددا على أن كثيرا من الخدمات التي كانت تعد كمالية لم تعد كذلك مثل الإنترنت والهاتف النقال والسيارة في ظل غياب النقل العام، فضلا عن السكن الذي أصبح بعيد المنال مع غياب القروض السكنية بعد صدور القانون رقم واحد لسنة 2013، الذي اعتبر أنه أسهم في تراجع النشاط الاقتصادي وتمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة.

ووصف عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق، الإجراءات المتخذة حاليا بشأن سعر الصرف بأنها تعكس حالة من التخبط وعدم القدرة على اتخاذ القرار السليم، وأن الحل يكمن في قصر عمليات الاستيراد حتى لأبسط السلع على المصارف التجارية حصرا بحيث تتولى هي فتح الاعتمادات أو دفع المستندات وفق الضوابط والشروط المعتمدة من دون اللجوء إلى مكاتب الصرافة أو أي قنوات موازية.

وأفاد بأن هذا التنظيم لا يقع ضمن صلاحيات المصرف المركزي وحده بل يتطلب دورا مباشرا من وزارة المالية والجهات المختصة بالاقتصاد، لافتا إلى أن الحديث عن حرية الاستيراد في ظل الفوضى الحالية لا يمكن اعتباره حرية حقيقية بل يؤدي إلى اضطراب اقتصادي واجتماعي.

واعتبر غيث أنه ليس من المنطقي في ظل استمرار تدفق النفط بصورة طبيعية رفع سعر الصرف أو فرض رسوم إضافية عليه؛ لأن الكلفة النهائية ستقع على عاتق المستهلك، والمواطن البسيط خاصة المتقاعدين الذين يتقاضى كثير منهم رواتب محدودة ينفقون جزءا كبيرا من دخولهم على الأدوية والاحتياجات الأساسية ما يجعل أي زيادة إضافية عبئا مضاعفا يفاقم معدلات الفقر ويضعف القدرة الشرائية.

وأكد أن وظيفة الدولة الأساسية هي تحقيق رفاهية المجتمع وتحسين مستوى معيشة المواطن لا الاكتفاء بزيادة الإيرادات، مجددا تمسكه بأن المصرف المركزي لا يحق له فرض ضرائب من تلقاء نفسه.

وأشار إلى أنه في حال وجود قرار صادر عن مجلس النواب يجب نشره بشفافية لإبراء ذمة المصرف أمام الرأي العام وإثبات أن القرار صدر عن الجهة التشريعية المختصة.

وجرى تداول معلومات حول مباشرة المصرف المركزي تنفيذ الضريبة على السلع المستوردة، حيث تنوعت النسب بين 0% على السلع الأساسية مثل القمح والأعلاف والخامات الغذائية، و7% على السكر والشاي والبن والحديد والصلب، و12% على مواد التنظيف وقطع غيار السيارات والإطارات وتصل إلى 40% على التبغ.

Shares: