تساءل رئيس الحركة الوطنية الشعبية الليبية، مصطفى الزايدي، عن أسباب صمت الأجهزة الأمنية حيال جريمة اغتيال سيف الإسلام، معتبرًا أن عدم كشف الجناة حتى الآن يثير تساؤلات جدية حول أداء الجهات المختصة.

وقال الزايدي عبر “فيسبوك”، إن الجريمة وقعت في مكان معروف وتحت مراقبة أمنية وفي وضح النهار، متسائلًا عن أسباب عجز أجهزة البحث الجنائي عن تحديد المسؤولين، رغم نجاحها سابقًا في كشف جرائم أكثر تعقيدًا.

وأضاف أن استمرار الغموض قد يفتح باب الاتهامات بالتقصير أو التستر، داعيًا إلى تحرك عاجل لكشف الحقيقة، مؤكدًا أن الليبيين لا يمكن أن يقبلوا بتقييد القضية ضد مجهول.

وشدد رئيس الحركة الوطنية الشعبية الليبية، على أن الصمت قد يُفسر على أنه تواطؤ أو تقصير في أداء أجهزة الدولة.

وفي ذات السياق، قال مصطفى الفيتوري الكاتب والباحث السياسي، إن قتلة سيف الإسلام معمر القذافي لم يضمنوا استمرار الوضع الراهن، بل دمّروا آخر سند رمزي لملايين الليبيين الذين ما زالوا يؤمنون بإمكانية عودة النظام بشكل موحد ومدني.

وأوضح الفيتوري في مقال نشرته روسيا اليوم، أن الحشود الغفيرة في بني وليد تكشف أن ليبيا لم تتحرر من شبح الجماهيرية، بل دخلت في فراغ خارج عن القانون كان سيف الإسلام قد حذّر منه سابقًا، معتبرًا أن ما جرى يعكس عمق الانقسام واستمرار الحنين السياسي لدى شريحة واسعة من الليبيين.

وأشار إلى أن التداعيات المباشرة للاغتيال قد لا تؤدي إلى انفجار مفاجئ على الأرض، إلا أن عواقبه طويلة الأمد ستكون وخيمة، خاصة على مستوى التوازنات السياسية وفرص الاستقرار.

ودفن سيف الإسلام معمر القذافي في نفس المقبرة التي دُفن فيها جده وشقيقه خميس القذافي.

خميس القذافي كان أقرب الأشقاء إلى سيف الإسلام، وأن الأخير كان يعامله معاملة الابن وليس الشقيق.

سيف الإسلام معمر القذافي هو من تولّى دفن شقيقه الأصغر خميس في مدينة بني وليد، عقب استشهاده يوم 26 أغسطس من العام 2011.

Shares: