مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، سلطت قناة الغد الضوء على واقع معيشي معقد يواجه المواطن الليبي، حيث دخلت الأسواق المحلية في سباق محفوم بالمخاطر لتأمين السلع الغذائية الأساسية.

ورصد تقرير القناة، الذي تابعته “ج بلس”، حالة من الترقب والقلق الشعبي تجاه القدرة الشرائية المنهكة، في ظل محاولات المواطنين اليائسة لمجاراة متطلبات الشهر الفضيل التي باتت تفوق الإمكانيات المادية للكثير من الأسر.

ويأتي رمضان هذا العام في ظل ظروف اقتصادية استثنائية، إذ تشهد البلاد موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية، مدفوعة بشكل مباشر بالقفزات المتتالية في سعر صرف الدولار أمام الدينار الليبي.

هذا الارتباط الوثيق بين العملة الصعبة وقوت الليبيين جعل من تأمين مائدة رمضان عبئاً ثقيلاً، حيث تضاعفت أسعار السلع الأساسية والمستوردة، مما وضع الطبقات المتوسطة والفقيرة في مواجهة مباشرة مع الغلاء قبل حتى بدء الصيام.

وعلى الرغم من توفر السلع وبقائها معروضة في المحال التجارية، إلا أن تقرير القناة أوضح أن المواطنين يراقبون حركة السوق باهتمام ممزوج بالحذر، حيث تذبذب القيمة السعرية يمنع الكثيرين من الشراء الاستباقي.

هذا التناقض بين وفرة المعروض وضعف القدرة على الاقتناء يجسد عمق الأزمة الاقتصادية، وسط غياب الآليات الرقابية الفعالة التي يمكنها كبح جماح التجار أو استقرار الأسعار، مما يجعل مائدة رمضان الليبيين رهينة لتقلبات سوق العملة وتجار الأزمات.

Shares: