كشف الدكتور هاني شنيب، رئيس مجلس العلاقات الأمريكية الليبية، عن ملامح الخطة الأمريكية الرامية لإعادة تشكيل ما يسمى بـ “جيش ليبي” في المنطقة الغربية، تحت ذريعة ملء “الفراغ الأمني” الكبير هناك.
وأوضح شنيب، في تصريحات لفضائية “بوابة الوسط”، أن التحركات الأمريكية الحالية تأتي في إطار التمهيد لبرنامج “نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج” (DDR)، وهو البرنامج الذي تعطل منذ عام 2011.
وأشار إلى أن واشنطن تولي أهمية قصوى لـ “إعادة تأهيل” القوات المسلحة، لاسيما في الإقليم الطرابلسي، في خطوة تكرس الانقسام وتعزز هيمنة التشكيلات المسلحة في الغرب الليبي.
ولفت شنيب إلى وجود توجه أمريكي لإنشاء “مجلس قيادة” يجمع صورياً بين الشرق والغرب لإدارة القوات الملتئمة، إلا أنه استبعد بشكل قاطع إمكانية توحيد جيش وطني واحد وشامل لكل ليبيا في ظل الظروف الراهنة، مما يعزز فرضية السعي الأمريكي لتكريس “الأمر الواقع” وحماية مصالحها عبر فصائل مسلحة خاضعة لتوجيهاتها.
وأقر رئيس مجلس العلاقات الأمريكية الليبية باستحالة وجود أي حكومة تمارس قراراتها أو تدير المسار الاقتصادي في ظل الصراعات المستمرة وسيطرة الميليشيات على الشارع الطرابلسي.
إلى ذلك استقبل عبد الحميد الدبيبة، نائب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، الفريق أول جون دبليو برينان، في محاولة جديدة من حكومة الدبيبة للتمسح في الدعم الأمريكي مقابل البقاء في المشهد السياسي.
وزعم بيان صادر عن هذه الحكومة، الأربعاء الماضي، أن المباحثات ركزت على “توحيد المؤسسة العسكرية”، في حين يرى مراقبون أن اللقاء لا يعدو كونه محاولة أمريكية لترسيخ أقدامها في غرب البلاد، واستخدام ملف “نقل الخبرات” كغطاء للتدخل العسكري المباشر في شؤون ليبيا.


