علق موقع دويتشه فيله علي اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، على يد مسلحين مجهولين في منزله بمدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس.

وأضاف الموقع في تقرير له، أن أربعة ملثمين اقتحموا مقر إقامته يوم الثلاثاء الثالث من فبراير 2026، وعطلوا الكاميرات قبل أن يشتبك معهم سيف الإسلام مباشرة، ما أدى إلى مقتله.

وشدد التقرير على أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن يمثل ضربة لفرص السلام والاستقرار في ليبيا، خاصة في فترة كان من المتوقع أن يعود فيها سيف الإسلام إلى الحياة السياسية ويشكل محورًا للمصالحة الوطنية.

كمال بن يونس، إعلامي وجامعي تونسي وخبير في الشأن الليبي، أكد أن اغتيال سيف الإسلام سيخلط الأوراق السياسية في البلاد، موضحًا أن سيف الإسلام كان يحظى بشعبية كبيرة وأن ملايين الأنصار يقفون إلى جانبه، ما يجعل مقتله عائقًا أمام مسار الانتخابات والمصالحة.

كما تناول التقرير آراء أخرى، مثل الباحث جليل الحرشاوي، الذي رأى أن مقتل سيف الإسلام قد يرفع الغضب لدى الفصائل الموالية له، لكنه زعم في الوقت نفسه يزيل عقبة أمام إجراء الانتخابات في ليبيا.

وأوضح التقرير أن عملية اغتيال سيف الإسلام بدت منظمة ودقيقة، ويبدو أن وراءها جهات نافذة داخل ليبيا أو خارجها، قد تكون دولًا أو لوبيات كبيرة تسعى لاستمرار الوضع الراهن، مضيفًا أن هناك مصالح متعددة للجهات المستفيدة من الوضع الحالي، خاصة تلك المتحكمة في المعابر والتهريب بعد إسقاط حكم القذافي.

وأكد التقرير أن سيف الإسلام كان من الشخصيات المحورية في ليبيا بعد والده، وامتلك تجربة دبلوماسية وعلاقات دولية، وكان يسعى إلى بناء دولة ديموقراطية عبر احترام الحقوق ووضع دستور جديد، رغم أنه لم يشغل أي منصب رسمي منذ عام 2011.

وأشار التقرير إلى أن مقتل سيف الإسلام يأتي بعد سلسلة من الخسائر في أوساط القيادات العسكرية الليبية، إذ قضى رئيس أركان الجيش محمد علي أحمد الحداد وعدد من كبار ضباط الجيش الليبي في حادث تحطم طائرة في تركيا، وأظهرت تسجيلات الصندوق الأسود للطائرة حدوث عطل فني في مولدين كهربائيين، حسب تصريحات وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

Shares: