تواجه ليبيا أزمة مالية حادة على الرغم من امتلاكها احتياطيات نفطية كبيرة، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتفشي الفساد، بحسب ما أوردته صحيفة «ذا ناشيونال» الإماراتية.
التقرير أشار إلى أن العوائد النفطية لم تنعكس على تحسين الوضع الاقتصادي أو المعيشي للمواطنين، بسبب غياب الاستقرار السياسي والمؤسسي.
وأوضحت الصحيفة أن الاقتصاد الليبي يعاني من اختلالات هيكلية عميقة، أبرزها عدم وجود حكومة موحدة قادرة على اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية فعالة تحفّز النمو، إلى جانب انتشار الفساد على أعلى المستويات، واستمرار الإنفاق غير المنظم خارج القنوات الرسمية، وهو إنفاق لا ينعكس في بيانات مصرف ليبيا المركزي.
كما لفت التقرير إلى أن الوضع الأمني المتقلب وغياب رؤية واضحة لتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط يشكّلان عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويجعلان البلاد أكثر عرضة للصدمات المرتبطة بأسعار النفط واضطرابات الإنتاج.
وبيّنت «ذا ناشيونال» أن الحكومة تنفق مبالغ ضخمة على الدعم الحكومي ورواتب موظفي القطاع العام، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص واضح في الاستثمارات الموجهة لإطلاق مشاريع بنية تحتية جديدة، وهو ما يحدّ من فرص النمو ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وأكدت الصحيفة أن الوضع الاقتصادي العام في ليبيا لا يزال مقلقًا، في ظل تفشي الفساد داخل الحكومتين المتنافستين، الأمر الذي يقود إلى عجز مالي خطير ويزيد من الضغوط على المالية العامة للدولة.
وخلص التقرير إلى أن السبب الجوهري لتدهور الوضع الاقتصادي الكلي في ليبيا يتمثل في وجود حكومتين متنافستين وغياب ميزانية وطنية موحدة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وتكرار اضطرابات الإنتاج، ما يضع الاقتصاد الليبي أمام تحديات معقدة في المدى القريب.


