ذكر تجمع الأحزاب الليبية أنه يتابع ببالغ القلق ما يُتداول من مقترحات تقودها الدنمارك، إحدى ركائز الاتحاد الأوروبي، بشأن إعادة توطين المهاجرين الأفارقة وغيرهم عبر توجيههم قسرًا إلى الدول الساحلية، وفي مقدمتها ليبيا.
أضافت الأحزاب في بيان لها، أن هذا الطرح لا يمثل حلًا إنسانيًا لأزمة الهجرة، بل يعكس محاولة لتصدير المشكلة إلى دول تعاني أصلاً من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، وتحويلها إلى مناطق احتجاز مفتوحة تُستخدم كحواجز بشرية لحماية رفاه المجتمعات الأوروبية.
أكدت الأحزاب أن ليبيا ليست حارسًا لحدود أوروبا، ولم تفوض أي جهة داخلية أو خارجية لتحمل هذا الدور، محذرة من أن تحميل البلاد أعباء الهجرة غير النظامية في ظل غياب دولة مستقرة ومؤسسات موحدة هو سلوك غير أخلاقي ويتناقض مع المبادئ الأوروبية المعلنة، بما في ذلك حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن المقترحات الأوروبية تكشف حالة الانحدار الأخلاقي والسياسي في أوروبا، حيث تُدار أزمة إنسانية عالمية بعقلية أمنية أنانية تعتبر المهاجر مجرد رقم يجب إبعاده بأي ثمن.
أعلنت الأحزاب الليبية رفضها القاطع لأي ترتيبات تُفرض على ليبيا أو تُبرم بمعزل عن إرادة الشعب والمؤسسات الشرعية، ودعت الاتحاد الأوروبي لتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية من خلال معالجة جذور الهجرة ودعم الاستقرار والتنمية في دول المنشأ.
وأوضح التجمع أن المجتمع الدولي مسؤول عن منع تحويل ليبيا إلى منطقة عازلة أو ساحة تجارب للسياسات الأوروبية، مؤكداً أن سيادة ليبيا وكرامة شعبها ليستا موضوعًا للمقايضة أو الإدارة بالوكالة.


