قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الاستشاري السابق، خالد المشري، إن القوانين الانتخابية الحالية أصبحت صحيحة ومتوفرة لدى المفوضية العليا للانتخابات، ويمكن من خلالها إجراء الاستحقاق الانتخابي، مؤكدًا أن الإشكاليات السابقة تم تجاوزها بعد الوصول إلى توافق سياسي وتشريعي.
وأوضح المشري، في مقابلة عبر قناة «العربية»، أنه رفض اتفاق 24 ديسمبر 2021 بهدف حماية العملية الانتخابية، معتبرًا أن القوانين التي طُرحت آنذاك لم تكن صحيحة ولم تُعدّ بناءً على توافق بين مجلسي النواب والدولة.
وأشار إلى أن مجلس النواب انفرد بإصدار القوانين وأجرى عليها تعديلات متعددة دون التشاور مع المجلس الأعلى للدولة.
وأضاف أن تلك القوانين لم تكن قابلة للتطبيق، وهو ما أكد عليه لاحقًا رئيس المفوضية العليا للانتخابات، مبينًا أنه شدد في حينه على وجود عيوب جوهرية في القوانين تتعلق بطبيعة العملية الانتخابية نفسها.
وأشار المشري إلى أنه جرى لاحقًا التوصل إلى توافق بين المجلسين، أسفر عن إصدار قوانين لجنة «6+6» التي حظيت بالقبول، موضحًا أن الفارق الجوهري بين القوانين السابقة والحالية يتمثل في أن الأولى كانت غير توافقية، بينما جاءت الثانية نتيجة توافق سياسي وتشريعي.
وأكد أنه كان يدافع عن حق المجلس الأعلى للدولة في المشاركة بإعداد القوانين الانتخابية، معتبرًا أن ذلك يمثل حماية حقيقية للعملية الانتخابية، لافتًا إلى أنه لو أُجريت الانتخابات استنادًا إلى القوانين السابقة لكان من الممكن الطعن في دستوريتها لمخالفتها الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.
وختم المشري بالتأكيد على أن أي مخالفة دستورية من هذا النوع كانت ستؤدي إلى بطلان الانتخابات، مشددًا على أن التوافق بين الأطراف هو الضمان الأساسي لحماية العملية الانتخابية وإنجاحها.


