اعتبر الإعلامي خليل الحاسي أن تحفظ حكومة عبد الحميد الدبيبة على الاجتماع الثلاثي الذي ضم وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر ليس سوى خطاب لغوي أجوف لا قيمة له في واقع لا يعرف فيه المواطن الليبي حتى هوية وزير خارجيته.

وأكد الحاسي خلال تصريحات لفضائية “فرانس 24” أن السياسة الخارجية الليبية تفتقد للضوابط الواضحة، مشيراً إلى أن موقف الدبيبة من هذا الاجتماع لم يكن تحركاً دبلوماسياً بقدر ما كان تعبيراً عن لحظة خوف وجودي على منصبه السياسي وشعوراً متزايداً بأن البساط يسحب من تحت قدميه.

وأوضح الحاسي أن جوهر الأزمة يكمن في وقوف الحكومة موقف المتفرج أمام مساعي البعثة الأممية التي تضغط في اتجاهين هما إجراء انتخابات متزامنة وإعادة تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وهو المسار الذي يمثل التهديد الأكبر لبقاء الحكومة الحالية.

وأشار في سياق حديثه إلى أن ما تمخض عنه اجتماع الدول الثلاث بحضور المبعوثة الأممية لدى ليبيا حنا تيته، قد جسد فعلياً مخاوف الدبيبة، حيث أكد المجتمعون ضمنياً استحالة إجراء العملية الانتخابية في ظل استمرار الحكومة القائمة.

كما لفت الحاسي إلى أن عدم حضور ليبيا لهذا الاجتماع يعد أمراً منطقياً وطبيعياً، مفسراً ذلك بأن اللقاء لم يهدف لمنح الشرعية لأي طرف محلي على حساب الآخر.

وختم حديثه بالتأكيد على أن حالة الانقسام الحادة في البلاد تجعل من حضور أي فصيل ليبي سبباً في فقدان الاجتماع لحياديته، مما جعل الدول الجار تفضل التنسيق فيما بينها لرسم ملامح المرحلة المقبلة بعيداً عن تجاذبات الأطراف المتصارعة على السلطة.
والتأمت الأحد الماضي أعمال اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا (تونس الجزائر ومصر)، بهدف إنهاء الانقسام وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية ودعم مسار الحل السياسي والحوار الليبي- الليبي، برعاية ومساندة منظمة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار استكمال مخرجات اجتماع الآلية الثلاثية الذي عقد في نوفمبر في الجزائر، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا حنا تيته.

فيما أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الدبيبة عن تحفظها على عقد أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركة الدولة الليبية بشكل رسمي، مؤكدة أن أي مساع تتعلق بمستقبل ليبيا يجب أن تتم عبر القنوات الشرعية المعتمدة.

Shares: