اعتبر المحلل السياسي والباحث الاقتصادي، عبدالرحيم الشيباني، أن الدولة الليبية بسلطتها الحالية المشكوك في شرعيتها تعيش حالة من الضعف الذي يجعلها عاجزة تماماً عن مواجهة أزماتها الداخلية، فكيف لها أن تصمد أمام تحديات عالمية كبرى تعجز عن مجابهتها حتى بعض القوى الغربية المتقدمة.
وأشار الشيباني في تصريحاته لفضائية “بوابة الوسط” إلى أن مخرجات منتدى دافوس الاقتصادي الأخير حملت إشارات خطيرة تثير القلق العميق، خاصة في ظل هشاشة الملف الاقتصادي الليبي الذي لا يمتلك أي مقومات للمنافسة أو التأثير.
وأوضح المحلل السياسي أن القوة الشرائية لليبيا، سواء عبر صادراتها النفطية المحدودة أو حجم استيرادها للبضائع، لا تؤهلها للعب أي دور حقيقي في خارطة الاقتصاد العالمي، بل إن وضعها الحالي بات يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.
ويرجع ذلك إلى شرعية المؤسسات الهشة وما يدور حولها من شبهات تتعلق بطرق إنفاق احتياطات النقد الأجنبي، والتورط في ملفات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يضع الدولة تحت مجهر الرقابة الدولية السلبية.
وفيما يخص الملفات العالقة في أروقة الأمم المتحدة، أكد الشيباني أن ليبيا تقف اليوم على أعتاب قرارات مصيرية من مجلس الأمن تتعلق بملفي إخراج القوات الأجنبية وإجراء الانتخابات، وهي ملفات ستكون محركا لخلافات حادة بين القوى الكبرى.
واختتم رؤيته بضرورة قيام الدبلوماسية الليبية بصياغة استراتيجية جديدة توازن بين مصالح القوى الفاعلة مثل الصين وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة، لضمان ألا تخرج ليبيا من دائرة الاهتمام الدولي الإيجابي ومنطقة المصالح المشتركة لهذه الدول.


