قال المحلل السياسي، حسام الفنيش، إن تجدد الاشتباكات المتجددة غربي ليبيا، في إطار محاولات من ميليشيات للثأر لزعمائها، يثير مخاوف من أن يوسع ذلك دائرة الفوضى.

وأضاف الفيش في تصريحات نقلتها “إرم نيوز”، أن عمليات الثأر بين المجموعات المسلحة لم تعد مجرد حوادث محلية بل أصبحت عاملا بنيويا يُغذّي الفوضى الأمنية ويعيد إنتاج منطق السلاح خارج إطار الدولة.

وأوضح أن الثأر هنا ليس نزاعا تقليديا بل وسيلة لتصفية الحسابات وإعادة ترتيب النفوذ والسيطرة على الموارد والجغرافيا.

وأشار إلى أن استمرار هذا النمط من العنف يقوّض مساعي توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية ويزيد من تعقيد أزمة الشرعية في البلاد، حيث تتنافس جهات متعددة على المطالبة بالشرعية القانونية والسياسية ويظل السلاح بيد من يملكون القوة الميدانية.

ورأى أن عام 2026 يبدو عاما محوريا على الصعيد الأمني والعسكري في عموم ليبيا وفي غربها على وجه الخصوص، حيث تسعى حكومة الدبيبة لصياغة معادلات أمنية وعسكرية جديدة تشمل التوحيد والتفكيك وإعادة تنظيم القوى المسلحة مع محاولة رسم تحالفات جديدة وفض التحالفات السابقة.

ولفت الفنيش إلى أن غياب عقد اجتماعي واضح يجعل أي ترتيب جديد هشا؛ إذ تظل موازين القوة الميدانية هي المحدد الفعلي لكل قرار بينما تظل الشرعية السياسية مجرد شعار تتناوب عليه الأطراف بحسب مصالحها.

وتحدثت تقارير محلية عن استنفار تشهده مدينة ورشفانة الليبية، حيث تحشد الكتيبة 55 مشاة عناصرها تأهبا لهجوم محتمل من أجل إقصاء قائدها معمر الضاوي المتحالف مع عبد الحميد الدبيبة من المشهد.

Shares: