حذر حراك ليبيا الوطن من أن الأجسام السياسية القائمة في ليبيا، بما في ذلك مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والحكومتان المتنازعتان، والمجلس الرئاسي، قادت البلاد إلى حافة الانهيار الكامل سياسيًا واقتصاديًا ومؤسساتيًا، بعد سنوات من الفشل والتواطؤ وتغليب المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية.
وأشار الحراك في بيان له، إلى أن ما تعيشه ليبيا اليوم ليس أزمة عابرة، بل نتيجة مباشرة لمسار ممنهج حوّل الدولة إلى كيان هش بلا سيادة وبلا إدارة فاعلة وبلا رؤية وطنية، فيما فتحت أبواب البلاد أمام المرتزقة والقوى الأجنبية، وأصبحت القرارات الوطنية مرهونة لإرادات خارجية، بينما عجزت المؤسسات الرسمية عن فرض القانون وحماية الكرامة الوطنية.
وأوضح الحراك أن أجهزة الدولة انهارت بالكامل، وأصبح الفساد سياسة غير معلنة، والعشوائية أسلوب حكم، فيما تم التلاعب بالأرقام الوطنية وتزوير البيانات الاقتصادية، وازدادت الميزانيات بلا أثر، وتآكلت القدرة الشرائية للمواطن في ظل غياب الرقابة وتردي الخدمات العامة وتكرار أزمات الوقود.
ولفت الحراك إلى أن سياسة تجويع الشعب وتركيعه أصبحت واقعًا يوميًا، حيث يواجه المواطن رواتب غير كافية، وأسعارًا بلا ضوابط، وخدمات منعدمة، وأفقًا مسدودًا، موضحًا أن الهدف من هذا الواقع فرض الصمت على الشعب تجاه الفشل والفساد والانقسام المستمر.
وحذر الحراك من أن استمرار هذا المسار العبثي ينذر بانفجار اجتماعي وسياسي واسع، مؤكدًا أن البلاد لم تعد تحتمل مزيدًا من الفشل أو العبث، ومطالبًا بتفكيك الأجسام الفاشلة، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء الدولة على أسس وطنية، وإطلاق مسار سياسي جديد يعيد القرار إلى الشعب.
وأكد الحراك أن ليبيا تستحق دولة حقيقية، وسيادة، وكرامة، مشددًا على أن الشعب لن يقبل أن يُحكم بالفشل إلى الأبد.


