كشف النائب العام، الصديق الصور، عن وجود خلل كبير عبر أسلوب مبادلة النفط بالمحروقات بأنواعها (البنزين، الديزل، الزيت الثقيل).
وأضاف الصور في تصريحات نقلتها فضائية “ليبيا الأحرار”، أن أسباب الخلل هو عدم خضوع الملف إلى أي جهة رقابية.
وأشار النائب العام إلى أن أسعار المحروقات بنظام المبادلة لا تتفق مع الأسعار المرجعية في حوض البحر المتوسط على الأقل.
وأوضح أنه تم تسجيل انخفاض في الأسعار إثر إلغاء المبادلة بنحو 94 دولارا في الطن المتري بعدما كان يتراوح بين 80 و100 دولار.
وفي ذات السياق، تولى نائب النيابة، بمكتب النائب العام، بحث عدالة الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بتوريد المحروقات إلى البلاد.
وقال مكتب النائب العام، في بيان الأسبوع الماضي، إن البحث كشف عن اضطرابٍ رتّبه اكتفاء الجهة المتعاقدة بأسلوبيْ: مقايضة النفط الخام؛ وإبرام عقود توريد فورية لا تكفل الصالح العام، فضلا عن مصادمتها مقتضيات الرقابة الضامنة لمشروعية القرارات والتعليمات التي تجيز التصرف في المال العام.
وجاءت محصِّلة البحث مُثبِتةً أن أسلوبيْ التعاقد المتّبعيْن أنتجا آثارا سلبية تمثلت في توريد محروقات من شركات غير مصنِّعة لها، وصرف ثمن كميات من الوقود لا تتآلف مع المواصفة القياسية الليبية، وبعلاوات لازَمَت ثمن المحروقات المورَّدة رغم ارتفاع قيمتها عن قيمة العلاوات المرتبطة بالأسعار المرجعية.
وخاطبت النيابةُ العامة مجلسَ إدارة مؤسسة النفط لإجراء ما يلزم من تدابير للمعالجة، كاستبدال أسلوب التعاقد الأمثل بأسلوب التعاقد المتَّبع؛ وتعزيز شفافية الإنفاق على المحروقات من الناتج الإجمالي عبر إجراء مناقصة عامة محلّها عقود توريد المحروقات، وإبرام عقود زمنية خلال سنة 2026 وفق ما تفضي إليه نتائج المناقصة العامة.
واستجابت المؤسسة وشرعت في المعالجة بإمضاء هذا التدبير؛ وأجرت مناقصة عزّزت نتائجُها ما دلّت عليه تحقيقات النيابة العامة حول ارتفاع في قيمة العلاوات غير عادل، أثبته انخفاضها نتيجة استمساك أسلوب المناقصة من ثمانين دولاراً للطن المتري الواحد إلى دولار واحد فقط بالنسبة إلى وقود الديزل، وإلى ما دون الدولار الواحد بالنسبة إلى وقود البنزين، مما سيرتب انخفاض كلفة استيراد المحروقات وتوفير عشرات المليارات من الدينارات.
واستجوبت النيابةُ العامة رئيسةَ لجنة عقود توريد المحروقات في مؤسسة النفط فأحاط المحققُ المتهمةَ بواقع قبول اللجنة معاملات تتضمن غبنا فاحشا في العلاوات تجاوز الأسعار المرجعية بشكل مبالَغٍ فيه ومجحف.
المحققُ أشعر المتهمةَ بالتشريعات التي خالفتها عند معاملة اللجنة إجراءات توريد الوقود إلى البلاد؛ ومضى المحقق في تحديد مسؤولية بقية المسند إليهم إدارة هذا الملف.


