انتقد المحلل السياسي حازم الريس الأداء الحالي لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مؤكداً أنها لا تملك آلية واضحة أو فاعلة لخلق حالة من التسوية السياسية الحقيقية بين الأجسام المتصدرة للمشهد، وعلى رأسها مجلسا النواب والأعلى للدولة.

وأوضح الريس، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “المسار”، أن اعتماد البعثة بشكل كلي على هذين المجلسين في تنفيذ استحقاقات هامة، مثل تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق خارطة الطريق الأخيرة، أدى إلى حالة من الركود السياسي الذي يعيق التقدم نحو صناديق الاقتراع.

ويرى الريس أن المشكلة الجوهرية للبعثة الأممية تكمن في “الأساسيات” التي استندت إليها عند وضع خارطة الطريق، وفي مقدمتها ملف القوانين الانتخابية الذي لا يزال يراوح مكانه.

وأشار بوضوح إلى أن كلا المجلسين لم يتخذا أي خطوة جدية أو ملموسة باتجاه إقرار القوانين الانتخابية منذ أكثر من خمسة أشهر على طرح خارطة الطريق، مما يعكس غياب الإرادة السياسية لدى الأطراف المتصدرة في المضي قدماً نحو إنهاء المرحلة الانتقالية.

وفي ختام تصريحاته، وجه الريس دعوة حازمة للبعثة الأممي بضرورة تسريع وتيرة العمل لإنهاء هذه الحالة من الانسداد السياسي، والبدء الفوري في تنفيذ خطوات خارطة الطريق بشكل عملي.

كما شدد على أهمية الاعتداد بالقوانين الانتخابية التي توافقت عليها لجنة “6+6″، مطالبًا البعثة بجعل هذه القوانين قابلة للتنفيذ على أرض الواقع كقاعدة صلبة للانطلاق نحو الانتخابات، بدلاً من الدوران في حلقة مفرغة من المشاورات التي لا تفضي إلى نتائج ملموسة.

وقالت البعثة الأممية، مساء الخميس الماضي، إن اللجنة ستسعى إلى معالجة 5 قضايا، تشمل كيفية التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات، وولاية الحكومة التي ستشرف على الانتخابات، ونزاهة العملية الانتخابية، والدعم الدولي، والنظام السياسي للبلاد، وشكل الحكومة المركزية والمحلية.

وفي بيان لها، بعد أيام من عمل أعضاء محور الحوكمة التابع للحوار المهيكل، أضافت موضحة أن «محور الحوكمة – الذي يضم 38 في المائة من أعضائه من النساء – سيضطلع بتحليل هذه القضايا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وتقديم مقترحات قابلة للتنفيذ من خلال عملية ليبية بقيادة ليبية، وبدعم من البعثة الأممية»، كما سيعمل «بالتعاون مع محاور الحوار المُهيكل الثلاثة الأخرى؛ الأمن، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، على تحديد آليات لدعم تنفيذ التوصيات».

Shares: