أكد تقرير لموقع «إرم نيوز» الإماراتي أن تعيين المجلس الرئاسي لعلي الصلابي، مستشاراً للمصالحة الوطنية، أثار جدلاً واسعاً وسط مخاوف من عودة جماعة «الإخوان» إلى تصدّر المشهد السياسي في البلاد.
وأضاف التقرير أن التعيين جاء بعد أيام من تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية فروع التنظيم في مصر والأردن والعراق ولبنان كتنظيمات إرهابية، مع استثناء ليبيا، الأمر الذي فاقم الهواجس بشأن وجود ترتيبات سياسية جديدة في المشهد الليبي.
وأشار التقرير إلى أن عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني رفض قرار تعيين الصلابي، داعياً إلى ضرورة إدارة ملف المصالحة الوطنية بشكل جماعي.
كما أورد أن الصلابي مدرج منذ العام 2017 على لائحة الإرهاب الصادرة عن الإمارات والسعودية ومصر والبحرين إلى جانب 58 شخصية أخرى، وهو ما أضفى مزيداً من التعقيد على ملف المصالحة.
وشدد التقرير على أن هذه التطورات تعمّق الهوة بين الأطراف المتنازعة في ليبيا التي تعيش حالة جمود سياسي منذ انهيار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 ديسمبر 2021، مشيراً إلى أن المخاوف تتعلق بخدمة مصالح جماعة الإخوان وإعادة تمكينها من مفاصل الدولة.
وفي سياق متصل، نقل التقرير عن المحلل السياسي الليبي كامل المرعاش قوله إن «خلفية الصلابي الإيديولوجية الإخوانية تجعل منه شخصية جدلية يصعب منحها الثقة في ملف المصالحة».
وأضاف أن مواقف الصلابي كثيراً ما تتغير عندما يتعلق الأمر بمصالح الجماعة أو الدول التي تستخدمها في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
واعتبر المرعاش أن «تسميته من قِبل رئيس المجلس الرئاسي خطأ فادح سياسيًا وأخلاقيًا»، لافتاً إلى أن «ملف المصالحة بات مسيساً وباباً مفتوحاً لنهب المال العام».
كما نقل التقرير عن المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الليبية محمد صالح العبيدي قوله إن المخاوف من عودة الإخوان إلى المشهد «مشروعة»، لكنه رأى أن الجماعة «غير قادرة على العودة لأنها تفتقر إلى الشعبية».


