بحثت نيابة مكافحة الفساد، في نطاق اختصاص محكمة استئناف بنغازي، عقد إيجار ثلاثة هكتارات تقع ضمن مَعلَم سوق الخضروات في بلدية بنغازي.

واستظهر المحقق حسب بيان النائب العام، إساءة المسؤول لسلطات الوظيفة الموكلة إليه، لغرض تحقيق نفع غير مشروع لغيره، بتعمده تمكين المتعاقد معه من استحصال خمسة وسبعين في المئة من عائد إدارة السوق خلال مدة ست سنوات، وإجازته اشتمال عقد الإيجار على شرط تجدد مدته تلقائيا بالغبن ذاته، ودون إلزامه بضمان استمرار سير المرفق بالكفاءة المطلوبة.

وتسبب المسؤول بفعله في إلحاق ضرر بالمال العام والمصلحة العامة، وتحصُّل غيره على منافع مادية لا تجيزها التشريعات، وبذلك انتهى المحقق إلى الأمر بحبس المتهم احتياطيا.

وفي سياق منفصل، قال الباحث في الشأن الليبي عبدالستار حتيتة، إن ليبيا ما زالت عالقة في دوامة الصفقات منذ إسقاط نظام العقيد معمر القذافي، معتبرًا أن المتضرر الأول من هذا الواقع هو الشعب الليبي الذي يدفع ثمن الصراعات السياسية والعسكرية المستمرة.

وأوضح حتيتة، في مداخلة عبر قناة «العربية – الحدث»، أن تدهور الأوضاع الاقتصادية بات واضحًا في حياة الليبيين اليومية، مشيرًا إلى الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار من نحو 120 قرشًا قبل عام 2011 إلى أكثر من 8 دنانير في الوقت الحالي، وهو ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وأشار الباحث إلى أن الوضع الاقتصادي لا يمكن فصله عن المشهد السياسي، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من الموارد النفطية التي تورد إلى المصرف المركزي يذهب لتمويل مكونات عسكرية ومليشيات في الشرق والغرب، بدلًا من توجيهها لخدمة المواطنين وتحسين مستوى المعيشة.

وانتقد حتيتة ما وصفه بغياب الرقابة والشفافية، لافتًا إلى أن بعض قادة المليشيات يقدمون كشوفات بأعداد وهمية، حيث يمتلك أحدهم بضع مئات من العناصر فقط، بينما يقدم قوائم تضم آلاف الأسماء المزيفة للحصول على عشرات الملايين من الدولارات، تحت ذريعة حماية منشآت أو مرافق عامة.

Shares: