أكد موقع قبرصي سعي السلطات المحلية لهدم مسجد بني في عام 1979 في الضواحي الشمالية لمدينة نيقوسيا بجمهورية قبرص، والذي تم تمويله من الحكومة الليبية خلال حكم القائد الراحل معمر القذافي، واستبداله بمسجد جديد أكبر حجماً يبرز الهوية القبرصية.
وقال موقع “سايبرس ميل” القبرصي، إن المسجد يقع في ضاحية ماندرس على مقربة من الطريق السريع الذي يربط نيقوسيا بفاماغوستا، وملاصق لمقر مديرية الشؤون الدينية في شمال المدينة.
وأضاف الموقع أن المسجد يشير اليوم إلى لوحة تذكارية على جداره الخارجي تفيد بأنه بُني بدعم من الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية الشقيقة، تحت رعاية رئيس دولة قبرص التركية الاتحادية رؤوف دنكتاش، كما توضح اللوحة مساهمات السفراء الليبيين آنذاك، أ. الزنتاني وي. العزابي، وتبرع الأرض أحد أفراد عائلة بوبا الشهيرة في المنطقة.
وشهدت العلاقات بين ليبيا وجمهورية قبرص التركية خلال حكم معمر القذافي فترات تعاون اقتصادي ودبلوماسي ملحوظة، تمثلت في دعم ليبيا للمشاريع العامة والخدمات الاجتماعية في شمال قبرص، بما في ذلك بناء المساجد والمستشفيات وتمويل البنية التحتية.
وكان المسجد الواقع في ضاحية “ماندرس” في نيقوسيا مثالًا بارزًا على هذا الدعم، إذ حمل لوحة تذكارية تشير إلى تمويل ليبي مباشر وإسهامات سفراء ليبيا في المدينة.
وعلى الصعيد السياسي، حرص القذافي على تعزيز علاقاته مع القيادة القبرصية التركية، خصوصًا مع رؤوف دنكتاش، أحد أبرز قادة القبارصة الأتراك، بما يضمن لليبيا موطئ قدم في المنطقة الشرقية للبحر المتوسط، ويكسبها نفوذًا إقليميًا إلى جانب دعم مصالحها الاقتصادية والاستثمارية.
كما دعمت ليبيا، تحت حكم القذافي، القبارصة الأتراك ماليًا وإعلاميًا في مواجهة القبارصة اليونانيين، من خلال مشاريع ثقافية ودينية، إضافة إلى مساهمات مالية للأفراد والمؤسسات، بما يعكس حرص ليبيا على إقامة روابط متينة مع المجتمع المحلي في شمال قبرص وتعزيز الدور الليبي في الشؤون الإقليمية للمنطقة.


