قال نائب رئيس حزب الأمة، أحمد دوغة، إن مفوضية الانتخابات تجد نفسها أمام مفترق طرق، نتيجة الانقسام وعدم التوافق بين مجلسي النواب والدولة الاستشاري، ما جعلها عاجزة عن أداء مهامها بالصورة الصحيحة.

وأضاف دوغة في تصريح نقلته “إرم نيوز”، أن الغموض يحيط بمستقبل المفوضية، وربما تنقسم بحكم أن هناك انقسامًا في الأجسام التشريعية، وإذا انقسمت لن يكون لها دور في المستقبل لأنها ستكون مسيسة، باعتبار أن كل قسم منها سينتمي إلى الجهة المعترفة به، وهذا كله يعتبر عبثًا بمصير ليبيا والليبيين.

وأوضح أنه في حال انقسمت المفوضية، فإن ليبيا ستكون كلها منقسمة طالما هناك حكومتان ومجلسان ومفوضيتان للانتخابات.

وانتخب مجلس الدولة الاستشاري، صلاح الدين الكميشي، رئيسًا للمفوضية خلفًا للرئيس الحالي الدكتور عماد السايح، في خطوة رفضها البرلمان.

الخطوة أثارت التجاذبات السياسية بين البرلمان والمجلس الاستشاري، إضافة إلى تساؤلات جدية حول مستقبل هذه المؤسسة، حيث تسود مخاوف من انقسامها أو دفعها إلى ولاءات سياسية محددة.

وتسعى قوى دولية وأممية إلى التوسط من أجل وقف التصعيد بين البرلمان ومجلس الدولة حول المفوضية، لكن لا بوادر انفراج بشأنها حتى الآن.

وفي ذات السياق، قال عضو مجلس النواب، طلال الميهوب، إن خطوة انتخاب مجلس الدولة الاستشاري صلاح الكميشي رئيسًا لمفوضية الانتخابات، لا تمثل تقدمًا في المسار السياسي، بل تسهم في تعميق حالة الانقسام القائم.

وأضاف الميهوب، في تصريحات نقلتها «العين الإخبارية»، أنه في ظل وجود ما يُعرف بمجلس الدولة، وتحديدًا الكتلة المسيطرة عليه في غرب البلاد، فإن ليبيا لن ترى الاستقرار قريبًا، بل سيظل ذلك المطلب صعب المنال، معتبرًا أن ما جرى خطوة أحادية تتجاوز مبدأ التوافق والاتفاقيات الناظمة لهذه الاستحقاقات.

وأوضح أن مجلس الدولة لم يتوافق مع مجلس النواب في أي من الملفات التي قدمها له، بل كان دائمًا عامل عرقلة، مؤكدًا أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة السياسية ويحول دون الوصول إلى الاستقرار المنشود في البلاد.

وشدد الميهوب على أن أي إجراءات لا تقوم على التوافق الحقيقي بين المؤسسات الشرعية لن تفضي إلى حل، بل ستكرس الانقسام القائم.

Shares: