كشفت النيابة العامة واقعة تزوير خطيرة في بيانات الأحوال المدنية، تمكن خلالها أجنبي يحمل جنسية جمهورية مصر العربية من استصدار ورقة عائلة ليبية بطرق غير مشروعة، مقابل مبلغ مالي قدره مئة وخمسون دينارًا، تسلمها أحد موظفي مكتب الصحراء الشرقية نظير تواطئه في الواقعة، منذ 1996.

وأوضحت النيابة في بيان لها، أن المتهم لم يكتفِ بذلك، بل عاونه موظف آخر لاحقًا، حيث امتد فعلهما الإجرامي إلى تزوير بيانات الجنسية الليبية سنة 2002م، وتمكنا من استخراج شهادة تفيد انتماء الأجنبي إلى الأصل الليبي، إلى جانب استصدار ورقة عائلة أُدرج فيها أربعة من أبنائه (ثلاثة أبناء وبنت)، الذين حصلوا بموجبها على مستندات رسمية مكنتهم من التمتع بحقوق مقصورة على المواطنين الليبيين.

وأنهت لجنة تحقيق وقائع تزوير بيانات الأحوال المدنية، المختصة بنطاق محكمة استئناف بنغازي، إجراءات التحقيق في الواقعة، وعلى إثر ذلك صدر الأمر بحبس المتهم الأجنبي على ذمة التحقيق.

النيابة وجهت بوقف العمل بجميع المستخرجات والمستندات المبنية على فعل التزوير، إلى جانب ضبط الموظفين المتورطين والمتآمرين مع المتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وفي سياق جرائم التزوير المنتشرة في مصلحة الأحوال المدنية في ليبيا منذ 2011، كشف عضو لجنة التحقيق المعنية بتزوير واقعات الأحوال المدنية في مكتب المحامي العام في بنغازي عن ضبط أجنبي من جنسية تشادية بحيازته رقمًا وطنيًا ليبيًا.

وأوضح عضو اللجنة أن المتهم اعترف بأنه اشترى الرقم الوطني في عام 2019 مقابل مبلغ 600 دينار من أحد موظفي مكتب السجل المدني في سبها المنشية.

وأشار إلى أن المتهم تمكن بفضل هذا الرقم من استخراج جواز سفر ليبي، والحصول على منافع مادية كانت مقصورة على المواطنين الليبيين فقط.

وقرر المحقق حبس المتهم احتياطيًا على ذمة التحقيق، ووجّه بوقف جميع المستخرجات الصادرة بناءً على هذا الفعل التزويري لحين استكمال التحقيقات.

وأكد عضو اللجنة أن التحقيقات تشمل البحث عن موظف السجل المدني الذي باع المستند وتفريطه في الأمانة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

Shares: