أعاد موقع «فرونت لاين» فتح ملف شائك يتعلق بعلاقة الولايات المتحدة بالنظام المالي العالمي، مسلطًا الضوء على نمط متكرر يربط بين محاولات نزع هيمنة الدولار وبين مصير أنظمة سياسية واجهت تدخلات مباشرة أو غير مباشرة، من العراق وليبيا وصولًا إلى فنزويلا.
وقال الموقع الهندي، إن القائد الراحل معمر القذافي ، لم يكتفِ بانتقاد النظام المالي الدولي القائم، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، عبر طرح مشروع طموح لإعادة تشكيل النظام النقدي في أفريقيا.
وأضاف أن القذافي دعا إلى اعتماد «الدينار الأفريقي» المدعوم بالذهب في تجارة النفط والتبادل التجاري بين الدول الأفريقية، في خطوة كانت ستقوّض بشكل مباشر هيمنة الدولار واليورو على المعاملات الدولية.
وأوضح أن ليبيا آنذاك كانت تمتلك مقومات واقعية لإنجاح هذا المشروع، من احتياطيات كبيرة من الذهب، إلى ثروة نفطية ضخمة، إضافة إلى نفوذ سياسي واقتصادي واسع داخل القارة الأفريقية.
ويرى «فرونت لاين» أن إنشاء كتلة نقدية أفريقية مستقلة عن العملات الغربية كان من شأنه أن يهدد البنية المالية التي كرّست التبعية الاقتصادية لما بعد الاستعمار.
وأشار إلى أن تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا عام 2011 جرى تسويقه دوليًا باعتباره مهمة إنسانية، إلا أن نتائجه، وفق التقرير، تمثلت في القضاء على دولة سعت إلى تحقيق سيادة نقدية مستقلة، فقد دُمّرت ليبيا، وقُتل القذافي، ودُفنت معه فكرة العملة الأفريقية الموحدة.
ويضع الموقع التجربة الليبية في سياق أوسع، يربط بين محاولات تقويض هيمنة الدولار ومصير أنظمة مثل نظام صدام حسين، الذي باع النفط باليورو، ونظام نيكولاس مادورو، الذي سعى لفك ارتباط بلاده بالدولار، معتبرًا أن السيادة النقدية ما تزال أحد أخطر الخطوط الحمراء في النظام الدولي المعاصر.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت الماضي، أن الولايات المتحدة شنت هجومًا واسع النطاق على فنزويلا، وأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس قد احتجزا ونُقلا خارج البلاد.
وكان موقع “جون مينادو” الاسترالي، قد حذر من مخطط أمريكي لاغتيال نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا، وإحداث تغييرات كبرى، كما فعلت بالعقيد الراحل معمر القذافي في ليبيا بعد أحداث فبراير 2011.
وأفاد الموقع في تقرير له، بأن واشنطن تخطط لأمر مروع، حيث يُشترى الجنرالات ويُدفع لهم المال، وتُنظّم فرق الموت، وعملية تغيير النظام الكبرى تكتسب زخمًا تدريجيًا، وإن نُفِّذت، ستكون لها عواقب كارثية على شعب فنزويلا، وربما على المنطقة بأسرها.
وأشار إلى استمرار الحشد العسكري، وتصاعد عمليات القتل خارج نطاق القضاء وتفعيل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لأصولها، وتوجيه الرئيس الأمريكي والنخب العسكرية والسياسية في واشنطن تهديداتٍ أسبوعية بالقتل للرئيس مادورو.


