أكد المحلل السياسي عصام الشاعري أن العاصمة طرابلس مدينة تحترم القوانين واللوائح المعمول بها، مشدداً على وجود مؤسسات قضائية وتشريعية فاعلة، بالإضافة إلى وزارة داخلية تابعة لحكومة الدبيبة، تضمن استقرار المشهد وفرض النظام، مشيراً إلى أن العاصمة لن ترضى إلا بالسياق القانوني فيما يخص تغيير منصب رئيس المفوضية العليا للانتخابات.
ونفى الشاعري بشكل قاطع الأنباء أو التكهنات التي تتحدث عن إمكانية اقتحام مبنى المفوضية العليا للانتخابات كتعبير عن الرفض لتغيير رئيسها، موضحاً أن مقر المفوضية يتبع السلطة التنفيذية التي لن تسمح بأي محاولة لاختراقه أو المساس به.
وأردف المحلل السياسي أن الدولة تمتلك أجهزة أمنية وقوات تابعة لوزارة الدفاع لديها القدرة الكاملة والجاهزية لحماية المقر السيادي من أي محاولة للنيل منه، مما يبعث برسالة طمأنة حول سلامة المؤسسات الحيوية في العاصمة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشار الشاعري إلى موقف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مؤكداً إصرارها على ضرورة استكمال تعيينات المناصب السيادية الشاغرة عبر التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
واعتبر أن هذا التوجه الدولي يعزز من قيمة المسار التوافقي لضمان استقرار المؤسسات السيادية بعيداً عن القرارات الأحادية.
وشنت أمينة المحجوب عضو المجلس الأعلى للدولة هجوماً لاذعاً على مجلس النواب معتبرة أنه الطرف الذي نقض الاتفاق مع المجلس الأعلى بخصوص تغيير رئيس المفوضية العليا للانتخابات.
وشددت عضو مجلس الدولة على أن دور المجلس يتخطى الدور الاستشاري ليصل إلى مشاركة مجلس النواب في كامل صلاحياته وتوجت حديثها بالتلويح بتسمية مناصب المجلس بالقوة رداً على هذا التهميش.
كما لفتت الانتباه إلى عدم قيام مجلس النواب بتعديل نص في الإعلان الدستوري يخص مقر المفوضية مؤكدة أن المقر القانوني هو طرابلس ولا يمكن إنشاء أي مقر خارج العاصمة دون وجود تعديل دستوري رسمي.
ويستعد المجلس الأعلى للدولة لعقد جلسة رسمية، اليوم الإثنين، بمقره في طرابلس، لتسمية رئيس جديد للمفوضية واختيار 3 من أعضاء مجلس إدارتها، وسط خلافات بين أعضاء المجلس.


