قال المحلل السياسي، العربي الورفلي، إن انتشار السلاح في ليبيا أمر يهدد المجتمع وله آثار وخيمة على السلم الاجتماعي والتعايش بين الناس، حيث تعاني البلاد من ظاهرة انتشار السلاح بيد مليشيات ليس لها ضوابط ونظم تنظمها.
وأضاف الورفلي في تصريح نقلته “سبوتنيك”، أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة يعود إلى ضعف الدولة أو بالأحري ضعف الحكومة وأجهزتها الأمنية وعجزها عن بسط سلطانها بقوة القانون.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة مستفحلة في الغرب الليبي، خاصة داخل طرابلس والمدن المجاورة فهذه المليشيات تمترست وتغلغلت في مفاصل إدارة الدولة وهذا يؤثر بشكل مباشر على الجانب الأمني، فانتشار السلاح أدى إلى انتشار الجريمة وتهريب البشر وانتشار ظاهرة الاتجار بالمخدرات أيضا أدي إلى نهب المال العام وعرقلة الحركة الاقتصادية للدولة.
وأوضح أنه رغم المحاولات المتكررة من الحكومات الليبية المتعاقبة لإيجاد حل لظاهرتي المليشيات والسلاح إلا أن كل المحاولات كانت فاشلة لأنها لم تعالج المشكلة من جذورها.
وقال المحلل السياسي إن الحل يظل دائما بعيد المنال لأن أغلب الحكومات عملت على شرعنة المليشيات وإغداق الأموال عليها حتى أصبح أمر حلها ونزع سلاحها يستعصي على كل الحكومات.
,يبقى السلاح خارج إطار الدولة أحد أبرز معوقات الاستقرار في ليبيا، وملفا شائكا يتطلب إرادة سياسية حقيقية، ودعما مجتمعيا واسعا، وخطوات عملية تضع أمن المواطن فوق كل الاعتبارات، فدون حصر السلاح بيد الدولة، ستظل ليبيا عرضة لدورات متكررة من العنف وعدم الاستقرار.
وفي سياق آخر، قلل المحلل السياسي محمد محفوظ، من احتمالية أن يكون الاتفاق العسكري الأخير بين قوات خليفة حفتر والجيش الباكستاني لشراء أسلحة، مقدمة لهجوم جديد على العاصمة طرابلس.
وأكد محفوظ خلال تصريحاته لفضائية “الحدث”، أن قرار الحرب لا يتوقف على التجهيزات العسكرية وحدها، بل يرتبط بتوافقات دولية ومحلية حازمة ترفض العودة إلى مربع الصراعات المسلحة في الوقت الراهن.
ورغم استبعاده لسيناريو الحرب الوشيكة، إلا أن محفوظ فجر مفاجأة قانونية معتبراً أن هذه الاتفاقية تعد انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار رقم 1970 لسنة 2011 الذي يحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.
وأوضح أن التحول من الاستيراد الخفي للسلاح إلى الشكل المعلن يمثل تطورا خطيرا في المشهد الليبي، موضحا أن الاشتباكات المتقطعة التي تشهدها البلاد من حين لآخر، كشفت عن امتلاك الأطراف لأسلحة حديثة الصنع لم تكن موجودة في مخازن الدولة قبل عام 2011.
وحذر محفوظ من أن تكدس السلاح لدى الأطراف المتناحرة يظل قنبلة موقوتة قد تُستخدم ضد الطرف الآخر في أي لحظة بعيداً عن التفاهمات السياسية.


