فجر المحلل السياسي، عبد الله الديباني، جملة من المفاجآت الصادمة حول حادثة مقتل رئيس أركان حكومة الدبيبة، الفريق محمد الحداد ومرافقيه، واصفا الواقعة بأنها “جريمة اغتيال مدبرة مكتملة الأركان”، وليست مجرد حادث عارض.
وفي تصريحات تلفزيونية أدلى بها لفضائية “المسار”، كشف الديباني عن الدوافع السياسية خلف هذه العملية، مؤكداً أن الفريق محمد الحداد كان يمثل حائط صد أمام الطموحات الأجنبية، حيث كان يرفض تماماً تواجد القوات التركية على الأراضي الليبية.
وأشار الديباني بأصابع الاتهام مباشرة إلى حكومة عبد الحميد الدبيبة، موضحاً وجود تضارب حاد في الرؤى؛ فبينما وافقت الحكومة على تجديد بقاء القوات التركية لمدة عامين إضافيين، كان الحداد ومجموعته يقفون عائقاً أمام تمرير هذا القرار، مما جعلهم هدفاً للتصفية.
وانتقد المحلل السياسي إسناد التحقيق في “الصندوق الأسود” للطائرة المنكوبة إلى بريطانيا، نافياً عنها صفة “الدولة المحايدة”.
واستند في ذلك إلى استمرار الدعم البريطاني لجماعات الإسلام السياسي، وانحياز لندن الواضح لصالح حكومة الدبيبة.
وتساءل الديباني مستنكراً: “لماذا لم تتدخل فرنسا في التحقيق، رغم أنها الدولة المصنعة للطائرة؟”.
وعلى صعيد الأدلة الميدانية، استشهد الديباني بتصريحات لمحللين أتراك أفادوا بأن الطائرة قامت بالتحليق حول نفسها بشكل غير طبيعي قبل الارتطام بالأرض، وهو مؤشر تقني يعزز فرضية استهدافها بصاروخ موجه.
واختتم الديباني تصريحاته بتوجيه اتهام مباشر لكل من: عبد الحميد الدبيبة، وليد اللافي، وإبراهيم الدبيبة، متهما إياهم بقيادة عمليات اغتيال مدبرة تستهدف الشخصيات الوطنية التي تعارض استمرارهم في السلطة أو تقف عائقاً أمام تنفيذ أجنداتهم المشبوهة في البلاد.
وشهدت قاعدة مرتد العسكرية في العاصمة التركية أنقرة، إقامة مراسم تأبين للراحل محمد الحداد ومرافقيه، بحضور رفيع المستوى من الجانب التركي.
وبعد انتهاء مراسم التأبين، انطلقت الطائرة التي تقل الجثامين متجهة إلى ليبيا، حيث من المقرر أن تُستكمل مراسم الدفن هناك وسط حضور رسمي وشعبي.


