أفاد موقع يورو نيوز بأن ليبيا شهدت فاجعة جديدة بعد سقوط طائرة عسكرية ومقتل رئيس الأركان محمد الحداد ومرافقيه، في حادثة زادت من تعميق الانقسامات السياسية والاجتماعية في البلاد.
وأكد الموقع في تقرير له، أنه منذ سقوط نظام القائد معمر القذافي عام 2011، انزلقت ليبيا في مرحلة انتقالية مضطربة، أفرزت صراعات داخلية وتوترات أمنية عميقة أدت إلى ظهور الجماعات المسلحة وتعدد مراكز القوة.
وأضاف يورو نيوز أن الجدل الداخلي حول حادثة الطائرة كان سريعًا وواضحًا، حيث انقسم الرأي العام الليبي منذ الإعلان عن الحادث إلى تيارين رئيسيين.
التيار الأول اعتبر الرواية الرسمية، التي تحدثت عن عطل كهربائي قبل فقدان الاتصال بالطائرة، تفسيرًا منطقيًا لحادث يمكن أن يقع في أي مكان بالعالم.
بينما شكك التيار الثاني في الرواية الرسمية، مستحضرًا تاريخ ليبيا الحديث المليء بالاغتيالات والتصفيات الغامضة، معتبرًا أن منصب الحداد وحساسية تحركاته الإقليمية يفتحان الباب أمام فرضيات أكثر تعقيدًا.
وأكد يورو نيوز أن هذا الجدل يعكس حالة عامة من انعدام الثقة في المؤسسات، حيث أصبح جزء من الرأي العام الليبي يتعامل مع أي حادث كبير بوصفه رسالة سياسية قبل أن يكون واقعة تقنية، ما يزيد من تعقيد المشهد الداخلي ويضعف فرص الاستقرار.


