كشف المحلل السياسي، محمد محفوظ، أن المشهد الليبي يشهد حالياً مسارين متوازيين ومتنافسين مما يعقد عملية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
أشار محفوظ إلى المسار الذي أعلنت عنه المبعوثة الأممية لدى ليبيا، حنا تيتيه، في أغسطس الماضي، والمتوقع الإعلان عن أعضاء “الحوار المهيكل” الخاص به في غضون الأسبوع المقبل، مؤكداً أن هذا المسار لا يلقى قبولاً أو إعجاباً من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد محفوظ أن واشنطن تتجه في مسار آخر يرتكز على أساس إحداث توافق أكبر بين عبد الحميد الدبيبة وخليفة حفتر لتشكيل حكومة موحدة جديدة في ليبيا.
وقلل المحلل من التوقعات بأن تكون مناورات “فلينتلوك 2026” تهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية بين الشرق والغرب الليبيين، موضحاً أن توحيد الجيش مسألة سياسية بالدرجة الأولى وتتطلب إطلاق عملية سياسية كبرى أولاً.
ورأى محفوظ أنه من الصعب إيجاد أرضية مشتركة بين معسكري الشرق والغرب، لأن كل طرف يسعى لتعزيز مصالحه الذاتية ويرفض تقديم التنازلات الضرورية للطرف الآخر.
كما استبعد أن يفضي مسار البعثة الأممية الحالي إلى تسوية سياسية شاملة تنتج انتخابات خلال مدة 18 شهراً، لافتاً إلى أن هذا المسار لا يملك الدعم الدولي الكافي للضغط على الأطراف المحلية وإنجاز التسوية المطلوبة.
وأعلنت القوات المسلحة الأمريكية، أن ليبيا ستستضيف جزءًا من مناورات “فلينتلوك 2026” العسكرية لأول مرة في مدينة سرت، بمشاركة قوات من شرق البلاد وغربها.
من جهته، أكد قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون، هذا القرار خلال زيارة إلى طرابلس وبنغازي، تضمنت لقاءات مع الدبيبة وحفتر.
ويُعد تمرين “فلينتلوك” أكبر تدريب سنوي للقوات الخاصة تنظمه أفريكوم، ويهدف إلى تعزيز قدرات الدول الشريكة في أفريقيا بالتعاون مع قوات خاصة دولية أخرى.


