علقت صحيفة الشرق الأوسط على الحملة الأمنية الليبية على تعديات مسار النهر الصناعي الذي ينقل المياه من الجنوب الليبي إلى الشرق والغرب.
وقالت الصحيفة إن النائب العام في ليبيا الصديق الصور، وجه بشن حملة أمنية للتصدي لتعديات على مسار النهر الصناعي في إطار متابعة متواصلة للخروقات التي تطال الشبكة الممتدة .
وأضافت أن إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية أوضحت أن عناصرها أزالوا تعديات على خط بوزيان الرابط بمنطقة الرحيبات والمغذي لمدن الجبل الغربي، من بينها غريان ومزدة والأصابعة ويفرن والزنتان، مشيرة إلى أن مواطنين يعمدون لتركيب وصلات غير مشروعة للحصول على المياه بالمخالفة للقانون.
الحملة نُفذت بالتعاون مع مديرية أمن شرق الجبل، واتخذت الإجراءات القانونية كافة بحق المخالفين وفق التشريعات النافذة، مع استمرار الجهود لتعقب باقي التعديات على مسارات النهر الذي أنشئ في عهد معمر القذافي.
وأوضحت أن سلسلة اعتداءات استمرت منذ 2011 طالت منظومة النهر، سواء من تشكيلات مسلحة أو من أصحاب المصالح، إلى جانب وصلات غير مشروعة للشرب أو الري، وفق ما أكد جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي الذي أشار إلى تعرض عشرات الآبار لأعمال تخريب خلال الفترات الماضية.
الجهاز أوضح أن تأمين المواقع من قبل القوات الأمنية مكّن الفرق الفنية من العمل في بيئة مستقرة، فيما تعتمد المنظومة على موارد عدة أبرزها مساهمة شركة البريقة بنحو 240 مليون دينار سنويا، في حين توقف المصرف المركزي عن تغطية 65% من التمويل منذ 2011، ما يهدد استمرارية التشغيل.
وقالت الشرق الأوسط إن إدارة النهر ببنغازي نبّهت سابقا إلى احتمال تعطل تدفق المياه إذا استمرت أزمة الإيرادات وعجز الجهاز عن تغطية مرتبات العاملين وتأمين إعاشتهم في المواقع الصحراوية.
وتعود فكرة مشروع النهر الصناعي إلى اكتشاف مخزون مائي ضخم عام 1953، قبل أن يتبلور التنفيذ في ثمانينيات القرن الماضي ويُعلن عن بدء العمل فيه عام 1984 لنقل المياه عبر أنابيب ضخمة من عمق الصحراء إلى المدن.


