أكد المحلل السياسي محمد تنتوش أن الدولة الليبية غير قادرة حالياً على السيطرة الكاملة على الملفين الأمني والعسكري، لا سيما فيما يتعلق بمهام حماية الحدود ومنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين.
جاءت تصريحات تنتوش خلال مقابلة تلفزيونية لفضائية “ليبيا الأحرار”، حيث لخص مشكلة الهجرة غير النظامية في عدم القدرة على ضبط الحدود، إلى جانب ما وصفه بـ “الفساد والتواطؤ” داخل الأجهزة الأمنية لتسهيل عبور وتدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد.
وكشف تنتوش عن وجود مخالفات صارخة تتعلق بمنح تصاريح الدخول، مشيراً إلى أن ما أسماه “الاستثمار العسكري” يوافق على إعطاء تصاريح أمنية لمواطنين أجانب لدخول ليبيا عبر مطارات وحدود المنطقة الشرقية دون الحصول على موافقة من الجهات الرسمية المختصة بإصدار التأشيرات.
وذكر المحلل السياسي رقماً صادماً، موضحاً أن هناك نحو 40 ألف موافقة أمنية قد تم منحها لمواطنين أجانب، أغلبهم من مصر وبنغلاديش، دون أن تكون لديهم تأشيرات دخول رسمية تسمح لهم بالعبور إلى البلاد.
واستنكر تنتوش بشدة غياب الرقابة الأمنية والعسكرية الفعالة على الحدود الجنوبية الليبية، خاصة مع الزيادة الملحوظة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين القادمين من هذه المنطقة، كما وجه انتقاداً لعدم ضبط الشواطئ في المنطقتين الشرقية والغربية، التي تُعد نقاط انطلاق رئيسية لرحلات الهجرة المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا.
ويقدر عدد المهاجرين في مراكز الاحتجاز الرسمية في ليبيا وصل إلى 5 آلاف فرد، بحسب إحصاء سابق لرئيس المنظمة الدولية للهجرة، أنطونيو فيتورينو.
ورغم تعامل السلطات المعنية بمكافحة الهجرة على ترحيل المهاجرين، بالتنسيق مع الأمم المتحدة ضمن برنامج العودة الطوعية، لا تزال حركة تدفق المهاجرين عبر الحدود بغرض التسلل إلى أوروبا مستمرة.


