قال موقع أفريكا أنتليجنس الاستخباراتي إن جماعتي مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية التشادية، وحركة السلام وإعادة الإعمار والتنمية، تحالفتا مؤخرا لتنفيذ عمليات في جنوب تشاد.

وأضاف الموقع الفرنسي أن حفتر قرر طرد القيادة العسكرية المشتركة من الأراضي الليبية والتضييق عليها في ظل التقارب بين نجله صدام والرئيس التشادي، إدريس ديبي.

وأوضح أفريكا أنتليجنس أن هذه العمليات جاءت رغم مفاوضات رعتها الأمم المتحدة في أبريل الماضي، لحل أزمة الجماعات المعارضة التشادية الموجودة على الأراضي الليبية.

وأشار إلى أن تحالف جماعتي مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية التشادية، وحركة السلام وإعادة الإعمار والتنمية جاء بعد تنسيق ديبي وصدام حفتر على تنفيذ الجيش التشادي عمليات بالقرب من حدود ليبيا، وتحديدًا في منطقة تيبستي لتعدين الذهب، لتضييق الخناق على الجماعات المعارضة المسيطرة على المنطقة.

وكان موقع أفريكا أنتلجينس، قد ذكر منذ أسبوعين في تقرير له، أن مصير الجماعة المسلحة التشادية المعروفة بـ”المجلس العسكري لإنقاذ الجمهورية” (CCMSR) ما يزال يمثل قضية شائكة ومعقدة بالنسبة لكل من عائلة حفتر في ليبيا والسلطات الحاكمة في نجامينا.

الموقع أشار إلى أن الجماعة السياسية العسكرية التشادية، المتمركزة في جنوب ليبيا، لا تزال متمسكة بمواقفها الرافضة لأي حوار مباشر مع الحكومة التشادية.

يأتي ذلك في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس محمد إدريس ديبي جاهداً لاحتواء الاضطرابات في منطقة تيبستي الغنية بالذهب والواقعة على الحدود مع ليبيا.

وأضاف أن هذه الجماعة، التي يقودها محمد إيغري هالي والمنفية في فزان، تُعد الحركة الوحيدة القادرة فعلياً على تغيير موازين القوى في شمال تشاد.

وأكد التقرير أن المفاوضات التي بدأت منذ ستة أشهر في العاصمة الأردنية عمّان، تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية منظمة “بروميديا” الفرنسية غير الحكومية، تعثرت بسبب تضارب أجندات مختلف الأطراف.

وأوضح أن مجلس القيادة العسكرية، والرئاسة التشادية، والجهات الليبية المتنافسة في الشرق والغرب، إضافة إلى ممثلي اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، جميعهم يسيرون وفق حسابات خاصة، ما جعل مسار الحوار متوقفاً.

وذكر الموقع أن المجلس العسكري لإنقاذ الجمهورية كان، حتى عام 2022، من بين حركتين فقط رفضتا التوقيع على اتفاقية سلام مع نجامينا، إلى جانب “جبهة التناوب والوفاق في تشاد” (FACT).

أشار إلى أن الأخيرة لم تعد نشطة، بينما ما يزال CCMSR يحتفظ بقدرته على العمل الميداني ورفضه لأي تسوية خارج إطار الأمم المتحدة.

Shares: