وجه عبد المنعم اليسير، عضو المؤتمر الوطني السابق، انتقادات حادة للمشهد السياسي الحالي، واصفاً ما يجري بين مجلسي النواب والدولة الاستشاري بأنه “صراع على الغنائم” يهدف إلى تقاسم المال العام، وليس تنافساً سياسياً حقيقياً.
وخلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “بوابة الوسط”، دعا اليسير إلى إجراء تغيير جذري يطال كل الأجسام السياسية الموجودة حالياً، مؤكداً ضرورة “إخراج كل الأجسام السياسية القائمة الموجودة بحكم الأمر الواقع”.
كما قلل اليسير من أهمية المباحثات الجارية بين المجلسين حول المناصب السيادية، معتبراً إياها مجرد “تقاسم للغنائم” بين طرفين يسعيان لترسيخ نفوذهما المالي والإداري على حساب المصلحة الوطنية.
وفيما يخص الجهود الدولية والمحلية لإنهاء الأزمة، عبر اليسير عن تشاؤمه بخصوص إمكانية نجاح خارطة الطريق الحالية في الوصول بليبيا إلى بر الأمان والاستقرار.
ووجه اتهاماً مباشراً للأجسام السياسية القائمة، مشيراً إلى أنها “لن تترك ليبيا تستقر” وأنها تتعمد عرقلة كل المسارات التي من شأنها أن تؤدي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حقيقية.
كما لخص عبد المنعم اليسير الوضع الليبي الحالي باعتباره “أمراً واقعاً مفروضاً بقوة السلاح”.
وأوضح أن المشهد لا يشهد تنافساً بين قوى سياسية حقيقية، بل هو سيطرة لأطراف وجدت نفسها في مواقع السلطة بحكم القوة لا الشرعية أو التنافس الديمقراطي.
وفي ختام حديثه، طالب اليسير بضرورة ترك الشعب الليبي يختار مصيره بنفسه، ويقرر من يحكمه، بعيداً عن صراعات تقاسم النفوذ والمصالح.
فيما تداولت وسائل إعلام محلية اتفاقاً موقّعاً بين رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، يحدد آلية توزيع المناصب السيادية المتنازع عليها منذ سنوات. وتهدف هذه الوثيقة إلى تجاوز الخلافات الثنائية والوفاء بمتطلبات المرحلة الانتقالية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة.
أكدت الوثائق الرسمية التي تم تداولها أن الاتفاق يمنح الأولوية المطلقة لتشكيل مجلس إدارة “المفوضية الوطنية العليا للانتخابات”.
وتقتضي المرحلة البدء بتعيين المفوضية من بين سبعة مرشحين متوافق عليهم. وتأتي هذه الخطوة استجابة مباشرة لمتطلبات “خريطة الطريق” للحل السياسي التي اقترحتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، حنا تيتيه، والتي تضع استكمال الإطار الانتخابي كشرط رئيسي للدفع نحو الاستقرار.


