ركزت قناة بي بي سي عربية على أزمة الراب الليبي الأخيرة، على إثر تحذيرات من داخلية الحكومة المكلفة من البرلمان مما يحتويه من كلمات نابية وتحريضية تؤثر على الشباب.

واعتبر تقرير القناة أن أم سي ميقو وعيسى بن دردف أشهر الرابرز الليبيين الذين لهم شهرة واسعة بين الشباب الليبي.

وأضاف تقرير القناة أن المعارك الكلامية التي يعتمدها الرابرز الليبيون قد تضعهم في تحدٍ كبير بعد صدور قرار يقضي بتشديد الرقابة على المحتوى الإلكتروني.

“عدم مخالفة الآداب العامة وخدش الحياء العام واحترام أخلاق المجتمع الليبي” هذه مجموعة الشروط التي فرضتها داخلية حكومة البرلمان على مغني هذا اللون من العروض، مؤكدة أنه لا يجوز تقديم أعمال تمثيلية أو أغاني في أي مكان أو مواقع التواصل الاجتماعي أو الإعلام إلا بعد الحصول على موافقة الأجهزة المختصة.

بدوره، قال الرابر أم سي ميقو إنه يتحدث باسم الشارع الليبي، مؤكداً أن الراب فن مختلف لأنه فن حقيقي ومعبر عن الناس.

وأضاف أنه مع أي قرار يصدر من الجهات المختصة، لأن القرار الذي صدر جاء من وزارة الداخلية وليست وزارة الثقافة، وهي الجهة التي يتبعون لها كمغنين.

وأوضح أنهم تعرضوا للاضطهاد واضطروا إلى استخدام هذه اللغة المتمردة، لكنهم سوف يتطورون من أجل تقديم فن هادف.

وأعرب عن أمله في ألا تقيد هذه القرارات من حرية التعبير في الأغاني.

وفي السياق، حذر وكيل وزارة الداخلية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب فرج قعيم، الخميس الماضي، الشباب من أداء أغاني الراب التي تتضمن كلمات نابية وتحريضية قد تؤثر سلبًا على فئة الشباب، وخاصة القُصّر، وتدفعهم إلى ارتكاب أفعال جنائية أو جنحية، معربا عن قلقه من انتشار هذه الظاهرة.

وأكد قعيم في بيان أصدره، مساء الخميس، متابعته لعدد من الظواهر السلبية المنتشرة مؤخرًا في الوسط الفني ووسائل التواصل الاجتماعي، منبها إلى أنها تضر بالقيم الأخلاقية للمجتمع الليبي المسلم.

وقال قعيم، إن وزارة الداخلية، تتابع هذه الظواهر بشكل دقيق، محذرا كل من تسوّل له نفسه القيام بمثل هذه الانتهاكات من أن العقوبات القانونية الصارمة ستكون في انتظاره، وفقًا للنصوص التشريعية المعمول بها في البلاد.

كما شدد على ضرورة الحصول على موافقة وزارة الثقافة والأجهزة الأمنية  المختصة قبل تقديم أي عروض فنية أو أنشطة ثقافية، حفاظًا على القيم الأخلاقية والضوابط الأمنية التي تضمن سلامة المجتمع.

Shares: