أكد المحلل المصرفي معتز هويدي، أن العملة المزورة من فئة 50 دينارًا سبّبت ارتباك السوق وعرقلت النظام المالي، موضحًا أن انتشارها دفع الليبيين لتحويل أموالهم إلى عملات أجنبية أو أصول أكثر أمانًا مثل الذهب.
وقال في تصريحات نقلها موقع “العربي الجديد” الممول من قطر، إن هذه العملات تجعل من الصعب على البنوك والمؤسسات المالية إدارة السيولة وتقدير المخاطر بدقة، موضحًا أن دخول كميات كبيرة من تلك العملات أدت إلى زيادة عرض النقود، ما دفع نحو التضخم.
وأوضح المحلل المصرفي، أن التضخم قلل من القوة الشرائية للعملة ورفع أسعار السلع والخدمات مما كان سببًا لارتفاع أسعار السلع والخدمات في ليبيا.
وفي سياق متصل، قال المحلل المالي علي سالم، إن زيادة كمية الأموال المزورة المتداولة يمكن أن يؤدي إلى تضخم غير مبرر.
وأضاف سالم، في تصريحات نقلتها صحيفة العربي الجديد الممولة من قطر، أنه عندما تتزايد كمية النقد دون زيادة مقابلة في السلع والخدمات، ترتفع الأسعار.
وأوضح أن تزوير العملة في ليبيا غالبًا ما يكون مرتبط بأنشطة إجرامية أخرى، مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وذكر أن تزييف العملة يمكن أن يؤدي إلى تشويه البيانات الاقتصادية والمالية، ما يجعل من الصعب على الجهات التنظيمية اتخاذ قرارات سليمة.
وفي عملية اختلاس كبيرة شهدها مصرف الوحدة فرع رجال الأعمال ببنغازي أودع تاجر العملة صكوك بقيمة 280 ألف دينار وتسييلها في نفس الوقت، وهذه الصكوك لا توجد لها قيم تقابلها في مصرف آخر.
ونفذ العملية موظف داخل المصرف بناء على تعليمات صدرت له هاتفيًا، من مسؤول داخل المصرف.
وذكرت مصادر أن إدارة العمليات بمصرف ليبيا المركزي، بعد عملية الاختلاس، قامت بتحجيم المصارف التجارية بشكل عام في عملية المقاصة اليدوية.
كما أصدر المصرف المركزي تعليمات إلى المصارف التجارية، تمثلت في عدم قبول أو استلام أي صكوك عادية، تتجاوز قيمتها 10 آلاف دينار.
وأكد المصرف أن الصكوك التي تتجاوز قيمتها 10 آلاف دينار، وحتى 250 ألف دينار، يتم تمريرها من خلال نظام المقاصة الإلكترونية، والتي تُخصم في نفس الوقت، وتقابلها قيمة في أي مصرف آخر.
أما الصكوك التي تتجاوز قيمتها 250 ألف دينار، يتم تمريرها عن طريق نظام التسوية الفورية.
وأكد مكتب النائب العام، أن سلطة التحقيق تصدَّت لواقعة فساد ارتُكبت في فرع المصرف التجاري الوطني مصفاة الزاوية.
وأمرت النيابة العامة بحبس مسئول الحسابات الجارية بفرع المصرف التجاري الوطني بمصفاة الزاوية وملاحقة آخرين متهمين في قضية فساد ارتكبت في الفرع، استولوا بمقتضاها على 4.8 مليون دينار.


