وثق مجلس الأمن الدولي، عبر فريق الخبراء التابع له، استمرار تنامي أنشطة التنظيمات الإرهابية في ليبيا، مؤكدًا انتقال عناصر مرتبطة بجماعات إرهابية من سوريا إلى البلاد عبر آليات منظمة وليست عشوائية.

وأوضح فريق الخبراء أن الشبكات المرتبطة بهذه الجماعات أنشأت شركات تجارية داخل ليبيا تُستخدم كواجهات لتمويل وتنظيم عمليات نقل المقاتلين، مشيرًا إلى نقل دفعات خلال عام 2025 باستخدام هذه الهياكل الاقتصادية كغطاء لوجستي.

أشار الفريق إلى أن ليبيا أصبحت حلقة وصل استراتيجية في بنية الإرهاب العابر للحدود، حيث يتم نقل المقاتلين وإعادة توزيعهم وفق احتياجات الشبكات الإرهابية، على أن تشمل المرحلة التالية نقلهم إلى دول الساحل، خاصة مالي والنيجر.

أضاف الفريق أن هذه الجماعات تستفيد من شبكات تهريب ممتدة عبر الجنوب الليبي، تُستخدم أيضًا لتمويل العمليات عبر تهريب البشر والمخدرات والذهب، ما يعزز الترابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة.

أكد الفريق أن هذه الشبكات تعمل ضمن منظومة مترابطة، توظف نفس المسارات والبنية اللوجستية لنقل المقاتلين وتمويل العمليات، ما يؤدي إلى نشوء اقتصاد موازٍ يغذي الصراعات في منطقة الساحل ويزيد تعقيد المشهد الأمني في الإقليم.

Shares: