ذكرت وكالة نوفا الإيطالية أن السلطات الفرنسية نجحت في تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين غير النظاميين تُعرف باسم البحارة المزيفين، كانت تنشط بين ليبيا وسوريا وفرنسا.

وبحسب ما نقلته صحيفة «ميدي ليبر» الفرنسية، اعتمدت الشبكة على تزوير هويات ووثائق سفر للمهاجرين وإظهارهم على أنهم أفراد طاقم يعملون على متن سفن شحن تجارية، وذلك بهدف إدخالهم إلى أوروبا بشكل غير قانوني.

وأوضحت التحقيقات أن المهربين استخدموا بشكل خاص سفن نقل الماشية المتجهة إلى ميناء سيت في مقاطعة هيرولت جنوب فرنسا، حيث كان المهاجرون ينزلون من السفن قبل أن يواصل بعضهم رحلتهم نحو دول أوروبية أخرى، لا سيما ألمانيا.

وتشير التقارير إلى أن نحو 20 مهاجرًا تمكنوا من دخول فرنسا بهذه الطريقة خلال العامين الماضيين، قادمين في الغالب من سواحل سوريا وليبيا، إضافة إلى الجزائر.

وأفادت تقارير إعلامية فرنسية بأن تكلفة الرحلة عبر هذا المسار قد تصل إلى نحو 22 ألف يورو للشخص الواحد، فيما كان المهاجرون يرتدون زي البحارة لتجنب عمليات التفتيش وإقناع السلطات بأنهم ضمن أطقم السفن.

وفي سياق متصل، أكد الباحث في العلاقات الدولية وقضايا الهجرة، بشير الجويني، أن خطر الهجرة غير الشرعية لا يتوقف عند ليبيا فحسب، بل يمتد ليشمل أغلب دول شمال إفريقيا مثل الجزائر وتونس والمغرب.

وشدد الجويني، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الحدث، على أنه من الظلم تحميل دولة بعينها مسؤولية منع الهجرة غير الشرعية، خاصة أن ليبيا هي مجرد محطة عبور وليست مقصداً للمهاجرين غير النظاميين أو دولة منبع للهجرة.

وأضاف أن دوافع الهجرة كثيرة وتشمل أسباباً اقتصادية واجتماعية وسياسية، فضلاً عن الأسباب المناخية الجديدة التي أدرجها مجلس الأمن، مستبعدا أن يكون تطبيق العدالة وحده كافياً لتقويض الهجرة غير النظامية.

Shares: