كشف تقرير خاص بشركة طيران النفط للفترة من 2024 حتى منتصف 2025، عُرض على مجلس الجمعية العمومية، عن تجاوزات مالية في ملف صيانة طائرات من طراز Embraer E170.
ووفق التقرير، فقد قُدّرت الميزانية المطلوبة لصيانة المحركات بنحو 12 مليون دولار، في حين جرى اعتماد 9 ملايين دولار فقط. غير أن الإحاطة التي قدمها رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للشركة، محمد الدحير، أمام الجمعية العمومية أظهرت أن الإنفاق الفعلي تجاوز 15 مليون دولار، واقترب من 16 مليون دولار.
ويعني ذلك تسجيل تجاوز مالي قدره 3,647,114 دولار، بنسبة تقارب 30% زيادة عن الميزانية المعتمدة، بحسب الأرقام الواردة في المستند المقدم للجمعية العمومية.
ويشير التقرير كذلك إلى معيار اقتصادي معروف في صناعة الطيران يُعرف باسم الحد الاقتصادي للإصلاح (Economic Repair Limit – ERL)، والذي يفيد بأن الشركات عادةً ما تتجه لبيع الطائرة أو استبدالها إذا بلغت تكلفة الصيانة الثقيلة ما بين 50% و70% من قيمتها السوقية، ما لم تكن الطائرة تحقق عائداً مرتفعاً يغطي تلك التكاليف.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، فإن الطائرات المعنية من طراز Embraer E170 يتراوح عمرها حالياً بين 18 و20 عاماً، بينما تتراوح قيمتها السوقية، وفق تقديرات شركات متخصصة في تقييم الطائرات مثل Cirium وIBA، بين 5 إلى 8 ملايين دولار، بمتوسط يقارب 6 ملايين دولار للطائرة.
ويُظهر التقرير أن إجمالي نفقات الصيانة بلغ نحو 15.6 مليون دولار لعدد 3 طائرات، أي ما يعادل 5.2 مليون دولار للطائرة الواحدة، وبمقارنة هذه التكلفة بالقيمة السوقية المتوسطة للطائرة، فإنها تمثل نحو 86% من قيمتها.
وتعد هذه النسبة أعلى بكثير من الحد الذي تبدأ عنده شركات الطيران عادةً التفكير في بيع الطائرة أو استبدالها، إذ يتراوح ذلك الحد بين 50% و70% من القيمة السوقية للطائرة.
وأثار التقرير تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل الشركة، ودور مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والجمعية العمومية، إضافة إلى الجهات الرقابية، في مراجعة مثل هذه النفقات المرتبطة بإدارة أصول تقدر بملايين الدولارات.
ويأتي ذلك في وقت يجري فيه إعداد تقرير رقابي مفصل يتناول بالأرقام ملف الإنفاق داخل الشركة في ليبيا ، تمهيداً لإحالته إلى الجهات المعنية للنظر فيه.


