قالت مؤسسة حقوق الإنسان في ليبيا إنها قدمت، بالشراكة مع لجنة العدالة، بيانًا مكتوبًا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال دورته الحادية والستين، وذلك في سياق اعتماد نتيجة الاستعراض الدوري الشامل الرابع لدولة ليبيا، متضمنًا تقييماً محدثاً لحالة حقوق الإنسان في البلاد.
وأوضحت المؤسسة في بيانها المشترك أن أنماط الانتهاكات الجسيمة لا تزال مستمرة دون معالجة، رغم التوصيات الدولية المتكررة، مشيرة إلى أن استمرار الانقسام المؤسسي وتعاظم نفوذ الجماعات المسلحة، إلى جانب ضعف المؤسسات القضائية، يقوض سيادة القانون ويحد من إنصاف الضحايا والمتضررين، كما يعزز مناخ الإفلات من العقاب.
ولفت البيان إلى توثيق حالات احتجاز تعسفي واعتقالات دون أوامر أو رقابة قضائية، إضافة إلى الاحتجاز المطول في مرافق تخضع في كثير من الأحيان لسيطرة جماعات مسلحة، مع تكرار عدم تنفيذ أوامر الإفراج الصادرة عن النيابة أو القضاء.
كما أكدت المؤسسة توثيق انتشار التعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك الضرب والحبس الانفرادي المطول والحرمان من الرعاية الطبية، إلى جانب التدهور الحاد في ظروف الاحتجاز من حيث الاكتظاظ وغياب الخدمات الصحية الكافية.
وأعرب البيان عن القلق إزاء استمرار حالات القتل خارج نطاق القانون وغياب المساءلة، مشيراً إلى وقوع عمليات قتل غير مشروعة دون إجراء تحقيقات فعالة أو محاسبة المسؤولين عنها.
وسلط البيان الضوء كذلك على تقلص الفضاء المدني في ليبيا، موضحاً أن المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين والنشطاء يتعرضون للمضايقة والترهيب والاعتقال التعسفي بسبب أنشطتهم السلمية.
كما وثقت المؤسسة، بالتعاون مع لجنة العدالة، انتهاكات جسيمة بحق المهاجرين واللاجئين، من بينها الاعتقالات الجماعية التعسفية والاحتجاز المطول دون أساس قانوني، إضافة إلى تعرضهم لانتهاكات داخل مرافق احتجاز غير رسمية.
ودعت المؤسسة السلطات الليبية إلى ضمان التنفيذ الفعلي لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل، وإنهاء الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، ومنع التعذيب وسوء المعاملة، وضمان المساءلة عن القتل خارج نطاق القانون، وحماية الفضاء المدني، وضمان حقوق المهاجرين واللاجئين.


