رد الدبلوماسي الأوكراني السابق والباحث في الاقتصاد والعلوم السياسية، فلاديمير شوماكوف، على الاتهامات الروسية حول انطلاق مسيرات بحرية أوكرانية من ليبيا لاستهداف ناقلة غاز روسية.
ووصف شوماكوف، خلال تريحات أدلى بها لفضائية “فرانس 24″، هذه الادعاءات بـ “الكلام الفارغ” الذي يفتقر لأي أدلة مادية.
وأشار شوماكوف إلى أن روسيا دأبت على توجيه اتهامات مماثلة منذ نحو ثمانية أشهر، مبيناً أن هذه التصريحات تهدف إلى التغطية على فشل روسي في إدارة ملفاتها العسكرية.
وأكد شوماكوف أن الصراع بين الاستخبارات الأوكرانية والروسية، بما في ذلك المجموعات المرتبطة بموسكو في ليبيا، ليس سراً وهو ممتد ليشمل ساحات دولية أخرى مثل سوريا والسودان.
وشدد على أن السفن الروسية، سواء كانت حربية أو تجارية لنقل الطاقة، تُعد أهدافاً منطقية ومشروعة في ظل حالة الحرب القائمة بين كييف وموسكو.
إلا أنه شدد في الوقت نفسه على غياب أي تعليقات رسمية تؤكد تورط أوكرانيا تحديداً في هذه العملية.
وفي سياق رؤيته للوضع الليبي، أوضح شوماكوف أن ليبيا اليوم تعيش حالة من التمزق نتيجة تضارب مصالح دولية وإقليمية عديدة.
واعتبر أن الانقسام السياسي وغياب الاستقرار يجعل من البلاد بيئة خصبة لتنافس القوى الكبرى، وهو ما قد يدفع بليبيا في المستقبل لتكون ميداناً مباشراً للاشتباك بين الأطراف المتصارعة.
ونفى في الوقت ذاته أن تكون بلاده تسعى لتحويل ليبيا إلى ساحة حرب، رغم تأكيده على متانة العلاقات التقليدية التي تربط أوكرانيا بليبيا والممتدة عبر سنوات من التعاون الفني والطبي والاتفاقيات الاقتصادية.
واختتم شوماكوف تصريحاته بالتشكيك في جدوى تحالفات الأطراف الليبية مع روسيا.
واعتبر أن سجل موسكو التاريخي حافل بـ “الخيانة” لحلفائها، ومستدلاً بتجارب سابقة في سوريا وغيرها، وهو ما يجعل الرهان على الدور الروسي في ليبيا طريقاً مسدوداً.
وتوقع في ختام حديثه أن تشهد المرحلة المقبلة محاولات لتوحيد البلاد وتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي بعيداً عن صراعات النفوذ العسكري.


