ذكرت وكالة نوفا الإيطالية، أن منطقة أبو سرة الواقعة غرب العاصمة طرابلس تقع ضمن نطاق نفوذ عائلة أبو زريبة، وهي عائلة نافذة في مدينة الزاوية، لافتا إلى أن عبد الحميد الدبيبة أوكل إليها تدريجيًا جزءًا من الهياكل وشبكات السلطة المرتبطة بمليشيا دعم الاستقرار.
وقالت الوكالة نقلًا عن مصادر ليبية محلية، إن نفوذ العائلة ازداد بعد مقتل القائد السابق للمليشيا عبد الغني الكيكلي في مايو 2025، وهو أحد أبرز القادة الأمنيين وأكثرهم جدلًا في طرابلس بعد عام 2011.
وأضافت أن وفاة الكيكلي شكّلت نقطة تحول في موازين القوى في غرب ليبيا، حيث كان يقود إحدى المليشيات المسلحة الرئيسية المندمجة ضمن المنظومة الأمنية لحكومة الوفاق الوطني، والتي تمتعت بنفوذ واسع داخل العاصمة ومحيطها.
وأوضحت أنه بعد وفاته شهدت شبكات النفوذ المرتبطة بهذه التشكيلات المسلحة عملية إعادة توزيع معقدة بين جماعات مسلحة وعائلات نافذة في طرابلس، وهي عملية برز خلالها دور عائلة أبو زريبة بشكل متزايد، خصوصًا في المناطق الواقعة بين طرابلس والزاوية.
وأشارت إلى أن للعائلة صلات بمؤسسات في شرق ليبيا، إذ يشغل عصام أبو زريبة منصب وزير الداخلية في الحكومة الموازية المدعومة من مجلس النواب في شرق البلاد، بينما يشغل أفراد آخرون من العائلة مقاعد في البرلمان.
وبحسب الوكالة، قد يعكس إنشاء بلدية جديدة في المنطقة محاولة لإعادة ترتيب التوازنات السياسية والإدارية، وربما التقريب بين مراكز النفوذ في غرب وشرق ليبيا في ظل التحولات المستمرة في المشهد الأمني والسياسي.


