أعلنت مجموعة من القبائل والمجالس الاجتماعية والمكونات الليبية تجميد مسار المصالحة الوطنية وتعليق جميع الجهود المرتبطة به، على خلفية اغتيال قائد المصالحة الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي.
وقالت القبائل، في بيان لها، إن الصلح يعد عقدًا ملزمًا يقوم على حسن النية وحقن الدماء، مؤكدة أن أي اعتداء يضرب هذا الأساس يمثل إخلالًا جوهريًا يُسقط أثر المصالحة وينهي التزامها.
واعتبرت أن اغتيال قائد مسار المصالحة ينسف شرط الثقة ويجعل الاستمرار في هذا المسار فاقدًا للمشروعية القانونية والأخلاقية.
وأضافت المجالس الاجتماعية أن استمرار مسار المصالحة في ظل هذه الظروف يعد باطلًا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو عرفي، مشددًا على أن الجريمة التي استهدفت سيف الإسلام القذافي ليست حادثًا عرضيًا، بل تمثل اغتيالًا سياسيًا يمس أمن البلاد ومستقبل العملية السياسية فيها.
وأعلنت القبائل تجميد المصالحة وتعليق جميع مساعيها إلى حين كشف حقيقة الجريمة وتحديد المسؤوليات الجنائية بوضوح، مع إحالة المتورطين إلى قضاء مستقل ونزيه يتولى محاسبتهم بشكل فوري وحاسم دون تأخير.
كما حمّل البيان مكتب النائب العام مسؤولية كشف الحقيقة كاملة، معربًا عن قلقه من أن ما صدر حتى الآن اقتصر على بيان مقتضب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره غير متناسب مع خطورة الحادثة وحجم تداعياتها.
ودعا البيان الأجهزة الأمنية والضبطية إلى التحرك العاجل لملاحقة جميع المتورطين في الجريمة، والقبض عليهم وكشف ملابساتها بشفافية أمام الرأي العام، بما يضمن تحقيق العدالة وتقديم كل من شارك أو خطط أو موّل لهذه العملية إلى القضاء.
وأكدت القبائل تمسكها بمبدأ العدالة والقصاص وفق القانون، محذرة من أن تعطيل العدالة أو التهرب من المحاسبة لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع. كما شددت على أن المسؤولية لا تقتصر على منفذي الجريمة، بل تمتد إلى كشف الشبكات التي خططت ومولت وسهلت تنفيذها.
واختتم البيان بالتأكيد على رمزية الزعيم الراحل معمر القذافي، مشددًا على أن عائلته تبقى – بحسب البيان – رمزًا وقيادة في نظر أنصاره، نظرًا لما قدمته من تضحيات، مؤكدين استمرارهم في الدفاع عن سيادة ليبيا ووحدتها.








