أكد المحلل العسكري محمد الترهوني أن تصاعد وتيرة الاشتباكات المسلحة في طرابلس والزاوية يمثل نتيجة مباشرة لغياب المحاسبة وتفشي ظاهرة الإفلات من العقاب.
وأشار إلى أن التشكيلات المسلحة استغلت حالة السيولة السياسية والتجاذبات حول التعديلات الوزارية الأخيرة لتعزيز نفوذها وإعادة توزيع مناطق السيطرة، مما عمق معاناة المدنيين وأدخل العاصمة ومحيطها في دوامة مستمرة من التوتر.
وشدد الترهوني، في تصريحات خص بها “العين الإخبارية”، على أن استمرار هذا الواقع يحول دون استقرار البلاد.
وأوضح أن الحل الجذري لا يكمن في المسكنات الأمنية بل يتطلب توحيد المؤسسة العسكرية كخطوة أولى وأساسية لاستعادة الدولة لاحتكار السلاح.
واعتبر أن تفكيك المليشيات وإخراجها من المدن، إلى جانب محاسبة المتورطين في أعمال العنف ودمج العناصر التي تستوفي الشروط في مؤسسات الدولة الرسمية، يمثل المسار الوحيد لإنهاء حالة الفوضى الأمنية التي تهدد النسيج المجتمعي الليبي.


