كشف تقرير حديث صادر عن فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن الدولي أن تنظيمي داعـــ.ـش والقــاعــ.ـدة لا يزالان يشكلان تهديدًا في شمال أفريقيا، مع استمرار نشاطهما في مناطق الجنوب وجنوب غرب ليبيا واستغلالهما لشبكات التهريب والفراغ الأمني في المنطقة.
وبحسب ما نقله موقع “إرم نيوز” عن الوثيقة الأممية، فإن تأثير التنظيمين ظل محدودًا نسبيًا بفضل جهود مكافحة الإرهاب، إلا أن الخطر ما زال قائمًا، خاصة من خلال الهجمات التي ينفذها أفراد منفردون مستلهمون من فكر داعـــ.ـش، إلى جانب تصاعد مؤشرات التطرف بين القاصرين.
وأشار التقرير إلى أن عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب من مناطق النزاع لم تسجل على نطاق واسع، إلا أن المقاتلين المنحدرين من شمال أفريقيا والذين اكتسبوا خبرات قتالية في سوريا ما زالوا يمثلون تهديدًا محتملاً، سواء عبر العودة السرية أو انتقالهم إلى بؤر نزاع أخرى.
وأوضح أن تنظيم القــاعــ.ـدة في بلاد المغرب الإسلامي ما زال ينشط في غرب تونس وجنوب غرب ليبيا، ويُقدّر عدد مقاتليه بنحو 200 عنصر، إضافة إلى قرابة 50 مقاتلًا آخرين في مناطق محددة، مستفيدين من البيئة الصحراوية لتسهيل حركة الأسلحة والتعاون مع شبكات الجريمة المنظمة.
وكشف التقرير تمكن جهاز المخابرات الليبية من تفكيك أربع خلايا مرتبطة بتنظيم داعـــ.ـش – ليبيا، كانت تنشط في مجالات التمويل وتهريب المهاجرين والمقاتلين والعمل الإعلامي، ولها صلات بأوروبا وسوريا ومنطقة الساحل وشرق أفريقيا.
وشملت هذه الخلايا شبكة لنقل عناصر داعـــ.ـش من أوروبا إلى ليبيا ثم إلى منطقة الساحل والصومال، وأخرى متخصصة في الإنتاج الإعلامي والدعاية عبر منصات مثل “تيك توك” و”فيسبوك”، إضافة إلى خلايا للدعم اللوجستي وتهريب المهاجرين وتوسيع الخلايا النائمة داخل البلاد.
كما أشار التقرير إلى ارتباط نشاط داعـــ.ـش في ليبيا بما يحدث في غرب أفريقيا، حيث عمل التنظيم على زيادة مخابئ المركبات المسلحة المسيرة، والحصول على قطع غيار عبر قنوات تجارية لإعادة تجميعها لاحقًا، بما يعزز قدرته على تنفيذ هجمات منسقة.
ووفق تقارير دول أعضاء في مجلس الأمن، توقع التنظيم استلام نحو 25 مركبة مسيرة من السودان خلال سبتمبر 2025 لاستخدامها في مهام الاستطلاع والهجوم.
ولفت إلى تنفيذ بعض العمليات الأمنية، من بينها تفكيك شبكة تهريب دولية تضم مجندين يقيمون في بنغلاديش كانوا ينقلون مهاجرين عبر مدينة بنغازي قبل إرسالهم إلى البحر الأبيض المتوسط.


