دعا عدد من مواطني مدينة الزنتان إلى اتخاذ موقف علني وواضح من جريمة اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي التي وقعت في محيط أراضي المدينة، مؤكدين رفضهم القاطع واستنكارهم الشديد للحادثة.
وحسبما جاء في نداء متداول على “فيس بوك”، فإن هذا الموقف يأتي انطلاقًا من المسؤولية الأخلاقية والوطنية، مطالبًا من يقدّمون أنفسهم بوصفهم أعيانًا ووجهاء للمدينة، ويتحدثون باسمها في اللقاءات الاجتماعية وشبه الرسمية مع مختلف الأطراف في شرق البلاد وغربها، بتحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة.
وطالب النداء الوجهاء بالخروج إلى وسائل الإعلام والوقوف أمام الرأي العام في ساحة الشهداء وسط الزنتان، لإعلان موقف صريح يتضمن التبرؤ الكامل من الجناة الذين ارتكبوا الجريمة، ودعوة النائب العام والأجهزة الأمنية المختصة إلى الإسراع في استكمال التحقيقات وكشف الحقيقة كاملة أمام الشعب الليبي.
وشدد على ضرورة ملاحقة المتورطين في الجريمة والقبض عليهم وتقديمهم إلى محاكمة عادلة وفقًا للقانون.
وأكد أن هذا الموقف لا يستهدف شخصًا بعينه، بل يهدف إلى حماية سمعة مدينة الزنتان وأهلها، ومنع تعميم التهمة على مجتمع كامل بسبب فعل إجرامي ارتكبه أفراد، مشددًا على أن الزنتان مدينة ذات تاريخ ومكانة، ولا يقبل أهلها أن تُلطخ سمعتها أو يُحمَّل أبناؤها جميعًا وزر جريمة لم يرتكبوها.
واختتم النداء دعوته مطالبًا كل من يتفق مع هذا الطرح بالتعبير عن تأييده، مع الترحيب بالآراء المختلفة لإثراء النقاش.
وكان المدون أنس الزيداني قد حذر من محاولات تهريب المتهمين باغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي، مشيراً إلى أن من نفذوا العملية من مدينة الزنتان ويتبعون أسامة جويلي، وسط مخاوف من القضاء عليهم لإخفاء آثار الجريمة.
وكشف الزيداني أن العملية شارك فيها 11 شخصًا، ثلاثة منهم تم التعرف على هويتهم رسميًا وهم من أبناء الزنتان، بينما الباقي ثمانية أشخاص عملوا على تأمين العملية من خارج الأسوار.
ووجّه الزيداني رسالة إلى وزير الداخلية عماد الطرابلسي طالب خلالها بالجلوس مع عقلاء وأهالي الزنتان للتدخل ووقف هذه الأعمال وإلقاء القبض على المتهمين، مشيراً إلى أن أحد الثلاثة لا يزال داخل الزنتان، وأن هناك محاولات لتهريبهم خارج ليبيا.


